أخبارنا

زيادة مبيعات روايات الأوبئة في زمن «كورونا»

«الطاعون» و«العمى»،تتصدران في ايطاليا ويُعاد طبعهما في بريطانيا

خاص النخبة
Latest posts by خاص النخبة (see all)

لا يزال فيروس كورونا المستجد متصدّرًا للمشهد العالمي على جميع الأصعدة، خاصة بعد أن صنّفته أن منظمة الصحة العلمية وباء، نظرًا للسرعة الهائلة التي تفشى بها واتساع نطاقه، إلا أن تأثيره على مجال الأدب لم يكون بهذ السوء، إذ أدى هذا الانتشار إلى توجّه القراء إلى الروايات العالمية التي تناولت الأمراض والأوبئة.

على رأس هذا الأعمال، رواية (الطاعون) للكاتب الفرنسي ألبير كامو الصادرة عام 1947، و(العمى) للبرتغالي جوزيه ساراماغو الصادرة عام 1995، إذ شهدت الروايتان زيادة في المبيعات خاصة في مكتبات إيطاليا، بحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، التي أوضحت أن رواية كامو لا تزال متواضعة ولكنها ارتفعت قليلًا في الإقليم الفرنسي الموبوء بالمرض وبؤرة انتشار الفيروس في فرنسا بإقليم «واز»، فيما سارعت دار «بنغوين» الشهيرة في بريطانيا إلى إعادة طبعها.

ووفقًا لصحيفة «لاربيبليكا» الإيطالية، تصاعدت الطاعون، من المركز 71 على بوابة المبيعات عبر الإنترنت في إيطاليا «Ibs.it»  إلى المركز الثالث، فيما ارتفعت العمى، في المبيعات بنسبة 180% واحتلت المركز الخامس على موقع أمازون في إيطاليا «Amazon.it».

الطاعون تستلهم واقعنا المعاصر

وتدور أحداث (الطاعون) في مدينة وهران الجزائرية، حيث يجتاح الطاعون المدينة، ويُفرض عليها الحصار من الداخل والخارج، فتتحول المدينة إلى سجن كبير لا أحد يدخل أو يخرج منها.

هذه الرواية ولوهلة تبدو وكأنها تستلهم على المستوى الرّمزي المحض واقعنا المعاصر بكل سلبياته وإيجابياته في مواجهة الوباءات الجديدة من إيبولا إلى سارس، ومن حمى الوادي المتصدّع إلى كورونا.

لكن ورغم هذا الموت الكثير المتناثر في (الطاعون) – كما غيرها من أعماله -، وكذلك سمعته القاهرة كفيلسوف كئيب يصارحنا بعبث تجربة العيش كلّها، إلا أنّ كامو في الحقيقة كان كمن يرسم شبابيك على السّتار الأسود الثقيل يتسرّب منها الضّوء.

فبينما يقع «هاملت» شكسبير مثلاً في الحيرة، والجمود مع مواجهة صخب الحياة انتظاراً للموت المحتّم، فإن أبطال «الطّاعون» يختارون الانخراط في معركة يعلمون أنّها خاسرة بالمطلق، فيتمردون ثائرين على العبث بعيش حياة تستحق الاسم الذي تحمله

أما رواية البرتغالي ساراماغو، فتدور أحداثها حول تفشي وباء غير معلوم أسبابه يُصيب كل سكان المدينة تقريبًا مُسببًا لهم العمى.

وكذلك ارتفعت مبيعات رواية (ستاند) لستيفن كينج، التي تتناول أحداث ما بعد نهاية العالم، و(عيون الظلام) لدين كونتز، الذي توقع فيها ظهور فيروس شبيه بالكورونا في مدينة ووهان الصينية، التي مثّلت بالفعل أول بؤرة تفشي الوباء الأولى.

تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

خاص النخبة

النخبة للطباعة والنشر والتوزيع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى