صدر حديثا

«سرقة الأعراض».. قصص من الواقع

مشكلات يعاني منها المجتمع ومواقف يعيشها الكثيرون

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة المجموعة القصصية «سرقة الأعراض» للكاتبة كريمة أبو العينين، تقع المجموعة في 115 صفحة من القطع المتوسط.

تضم المجموعة قصصًا إنسانية واجتماعية سردتها الكاتبة ببراعة لنماذج مختلفة من البشر تعالج الكثير من المشكلات التي يعاني منها المجتمع، ومواقف يعيشها الكثيرون.

مشاعر وأحاسيس تنقلها لنا المؤلفة كريمة أبو العينين من خلال شخوص قصصها لنعيش معهم لحظات بؤس وسعادة.

مقتطفات من مجموعة «سرقة الأعراض»

من قصص المجموعة قصة (سرقة الأعراض) والتي اتخذتها الكاتبة عنوان لمجموعتها، جاء فيها:

استيقظت أبو قير كلها على صراخ الســت نجية وبكاء أبنائها الأربعة وذهول أبيهم، صرخة نجية جمعت حولهــا الأهل والجيران والأغراب..

الكل تلهف على معرفة أســباب صراخ هذه الأســرة الطيبة التي يشهد لها الكل بالأخلاق والرضا بالمقسوم.

فالأب ســائق مقطورة، يغيب عن أهله بالأســابيع، ويعود محمل بما لذّ وطاب لأولاده ولزوجته، اليوم عاد وأطعم أسرته بما يحمله من خير، وذهب إلى مضجعه..

الكل سعيد ليستيقظوا على هذا العويل الذي أطلقته الأم، لأنها لم تجد ابنتها في غرفتها مع أختيها اللتين لم تعرفا الســبب، ولا حتى شعرتا بأي شيء من الممكن أن يستخدم كخيط للبحث عن أختهما ملك.

حاول أهل الحي تهدئة الأم والأب والأولاد بأسباب الاختفاء تحت بند ربما، وربما، وربما، وبعضهم كان من الخبث ليغلف هروبها بأسلوب معسول في الكلام،

وآخرون يرجحون اختطافها، وغيرهم يتحدثون عن الجن والسحر وربما سحر لها أحدهم لكي تترك البيت وتهرب معه.

العاقلــون من أهل الحي نصحوها بالذهاب إلى القســم والبحث في المستشفيات ولم تأت أي وســيلة بثمارها، ليظل الأب المكلوم متنقلًا هو وإخوته الثلاثة الذكور من مكان لآخر، للبحث عن ابنتهم ذات الستة عشر ربيعًا.

بالحب افترقنا

وفي قصة (بالحب افترقنا):

قص عليها معاناته، منذ أن تركها واختار الابتعاد، وحكى لها كثير، والرغبة تمزقه بين الاختيار بالبعد وفي الاستمرار في عالم جديد.

 تحدث إليها عن سنين عمره التي قضاها معها وتمرده عليها، وإذالالها بــكل الطرق، وإمعانه في تركيعها، لأنه علــى يقين بقدرتها على تحمله، وابتلاع كل معاصيه، لأنها تحبه.

 اقترب أكثر، وهَمس في أذن حبها، وقال لها: إنه كان يسابق الزمن في اقتناص كل المتع، وأخذ كل معاني السعادة أخذا.

كان كالفــراش الطائر، لا يهمه أين يحط مــا دام المكان مليئًا بالزهر والياسمين،

حدثها عن كثيرات من كل صنف ولون وحجم، ارتشف من رحيقهن ما قدر له، وكلمها عن إحساسه بالخواء رغم كل هذه المتع…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى