صدر حديثا

«شخصيات وقضايا سوسيولوجية…» يحرك الجمود الفكري

كتاب يحتوي على نصوص شائقة ومكثفة بآلوان طيفية

صدر حديثًا عن دار النخبة العربية للنشر والطباعة والتوزيع، كتاب «شخصيات وقضايا سوسيولوجية في مجتمع عليل» للأستاذ الدكتور سمير عبد الرحمن الشميري.

يقع الكتاب في 136 صفحة من القطع الكبير، ويحتوي على نصوص شائقة ومكثفة بآلوان طيفية، يحمل قلق السؤال الفكري ويضع النقاط على الحروف لتحريك الماء الآسن والجمود.

شخصيات وقضايا سوسيولوجية

الكتاب يجيب عن أسئلة ملحاحة على همزة وصل قوية بـ: التفكير السوسيولوجي المتصلب، نظام التفاهة، الأحزاب النائمة، الشرعية المهلهلة، المؤامرات والخطابات المنمقة، والتكفير، والقضاء النزيه، والتعليم التلقيني، والأنثروبولوجيا في العالم العربي، كما ذكر المؤلف في مقدمته.

ويحتوي الكتاب أيضًا على تعريف بعدد من القامات العلمية والسوسيولوجية والثقافية والفنية المبدعة. وحوار أجراه موقع دار النخبة مع ا.د. سمير عبد الرحمن الشميري.

من أجواء كتاب «شخصيات وقضايا سوسيولوجية في مجتمع عليل»

وضع النقاط على الحروف

أعجبت كثيراً بأطروحات المفكر العربي طيب تيزيني في مقالة الموسوم بــ: هل تتحمل الجامعات العربية مزيداً من الأختراقات ؟! (1).

إنه بهذا المقال قد ألقى حجراً في الماء الآسن لتحريك الجمود والسكوت عن أوضاع الجامعات الأكاديمية والتنظيمية والمالية والأخلاقية في الوطن العربي.

نعم، لقد تقهقرت المؤسسات العلمية والأكاديمية العربية، وتراجعت أدوارها العلمية والتنويرية، وتسيد التيبس الفكري والجمود والرتابة وقلة الإبداع.

إن كانت الجامعات في مراحل أولى من تطورهأ، قد شهدت حراكاً قويأ، وإبداعاً متميزأ، وكان المثقفون والمبدعون ورواد العلم والثقافة قادتهأ، وتخرج في مؤسساتها شخصيات علمية وفكرية وتركت بصماتها التاريخية الواضحة في حياتنا المعاصرة، حيث كانت تتفاعل مع حركة إيقاع المجتمع، وتفيد وتثري الحياة بعلمائها ومثقفيها وقادتها البارزين. فعميد الأدب العربي طه حسين، كان من الرواد الأوائل للجامعة المصرية، والذي أغنى المكتبة الثقافية العربية بالعلوم والمعارف، وبالأطروحات الفكرية والاجتهادية والنقد الجريء.. لقد بدأ خطواته الأكاديمية الأولى، بنقد التعثر والجمود وأساليب التلقين في المؤسسات التعليمية والجامعية المصرية، وأكد على الحرية الفكرية لأنه بدون الحرية والنقد لا نستطيع أن نخطو الخطوات السليمة إلى الأمام (2).

وعليه فإن من الإشكاليات التي وقعت فيها الجامعات العربية (اليوم) هو قلة النقد والتيبس الفكري والجمود، فبدلاً من أن تكون الجامعات مصدراً من مصادر الحرية والفكر الجريء والنقد الهادف، ومصدراً للعلم والفكر والإلهام والإبداع، أصبحت فقط تستهلك ما ينتجه المفكرون والعلماء من خارج أســـوار الجامعــة، واكتفــــــى (البعض منهم) بشرف الألقاب الأكاديمية والتي تم الحصول عليها بمراسيم وهبات، لا تمت بصلة بالإبداع والابتكار والكدح الذهني المتميز.

التجمع اليهودي في عــدن

عدن درة من دُرر الشرق بين حناياها وفوق صـدرها سكنت الأقوام والأعراق وتعايشت الأديان والمذاهب بسلام وانصهرت في البوتقة المدنية , ولا نحتاج إلى دليل لتبيان التراث الثقافي والعلاقات الإنسانية السامية التي جمعت القاطنين في مدينة عدن بمنأى عن التعصب والفجاجة وانغلاق الآفاق العامة.

فهذه المدينة الصغيرة هضمت العقائد والأقوام والعلاقات والثقافات وكونت بيئــة اجتماعية متسامحة تحترم الأديان والثقافات والتجمعات المــدنية ولا تهتــك آدميــة الإنسان ولا تسمح بتقطيع أوصال الوشائج الاجتماعية ولا تؤمن بالتعصب والعنصرية واستلاب شخصية الفرد بل حرصت على الانسجام والتكامل والتجانس وتوسيع الخيارات واحترام التوجهات لكافة أطياف المجتمع. فعــدن تنفــر من العصبية والتفاخر القبلي والعنصري والســفه والتســفل فهذه شــذوذ عارضة في حياتها, فالمدنية والتسامح والتعايش عنوان عريض له عروق متجــذرة في نسيج المجتمع العــدني.

أهــداني المهندس/ صلاح أغبري كتاباً قام بترجمته من الإنجليزية إلى العربية موسوم بــ: “التجمع اليهودي في عدن  وجوده وحتى رحيله “, مترجم الكتاب سليل أسرة عدنية عريقة وهو نجل المثقف والكاتب حسن حسن أغبري, عضو مخيم أبي الطيب المتنبي الذي أُسس في 16/مارس 1939م برئاسة الأستاذ/ محمد علي لقمان…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى