حول العالم

شعير… معلم يبحث عن الحقائق وسط التناقضات

يتحقق حلم الكاتب إذا وجد إبداعه يُقرأ على نطاق واسع

  • غياب المؤسسات النقدية سبب قصور حركة النقد
  • مهنة المعلم مورد خصب للرواية والقصة القصيرة
  • الحرب على القراءة والتجهيل يعمل معوله بكل دأب
  • ليس كل ما يُرسم يُعرض أو يُكتب يُنشر

معلم اتخذ من مهنته مورد خصب لرواياته وقصصه، يبحث عن الحقيقة وسط التناقض الحاد واللا معقول، معلم اللغة العربية والروائي والقاص نشأت شعير، صدر له عن دار النخبة المجموعة القصصية «زواج الملوك».. كان لنا معه هذا الحوار حول حركة الإبداع الأدبي والنقدي وتأثير الإنترنت على الكاتب والقارئ.

نص الحوار

  • متى بدأت مسيرتك الإبداعية، خاصة في كتابة القصة والرواية؟

– بدأت الكتابة بشكل منتظم عام 2015م.

  • ما أهم قراءاتك في السابق والآن؟ ومن أكثر الكتاب الذين تأثرت بهم؟

– أهم ما قرأت في السابق روايات ومسرحيات على أحمد باكثير: الثائر الأحمر،ابن النيل وغيرهما، وكذلك العقاد وطه حسين وعبد الرحمن الشرقاوى وتقريبًا كل الصفوة الأوائل مع مترجمات فيكتور هوجو وما عرّبه المنفلوطي. حاليًا: الأدب الروسي والأمريكي بالإضافة إلى جابريل جارسيا ماركيز. أكثر الكُتاب تأثرت بهم نجيب محفوظ، يحيى حقي وأرنست همنجواي.

  • إلى أي مدى استفدت في مسيرتك الإبداعية من التطور في وسائل التواصل الاجتماعي؟

– استفدت من وسائل التواصل الاجتماعي في مسيرة الإبداع استفادة كبيرة لأن التناقض الحاد والغير معقول على الإطلاق دفعني إلى البحث عن الحقيقة ومحاولة الدفع بها.

  • هل أثّر مجال عملك على مشروعك الإبداعي؟ وهل تجد في الوظيفة قيودًا على الإبداع أم العكس؟

– العمل الوظيفي أحبه لأن مهنة المعلم مع تعقيداتها إلا أنها مورد خصب للرواية والقصة القصيرة، ولذلك لم تعرقل مسيرتي.

  • كيف ترى الحركة النقدية والأدبية العربية في الوقت الراهن؟

– الحركة النقدية مظلومة الآن مع الكم المتدفق والإصدرات المتوالية فهي غير قادرة على الوفاء بتتبع الأعمال الأدبية، وغياب المؤسسات النقدية هو الأصل في قصورها.

  • كيف ترى دور النقاد والدراسات الأدبية في كتاباتك؟ وهل تؤثر في حركة الإبداع لديك؟

– حركة الإبداع قوية ويؤثر عليها قلة القراء.

  • هل أنت مع تصنيف الأدب إلى ذكوري ونسوي؟ وكيف ترى حضور المرأة العربية في عالم الأدب؟

– تقسيم الأدب الي ذكوري ونسوي تقسيم مجحف لكلا المتضامنين، ولكن إذا استطاعت المرأة المبدعة أن تشعرك في العمل بأنها امرأة قد عبّرت بصدق عن قضاياها فنعم بها وكذلك الرجل، على سبيل المثال (قتل اليعاسيب)، رواية لكاتبة ألمانية، هي امرأة من أول جملة إلى آخر جملة.

  • حدثنا عن شعورك عندما ترى مؤلفاتك مشاركة في معارض الكتب الدولية؟

– يتحقق حلم الكاتب إذا وجد إبداعه يُقرأ على نطاق واسع.

  • إلى أي مدى حققت حلمك كأديب وكاتب؟ وما أقرب مؤلفاتك إلى قلبك؟

– ما زلت أحاول السعي نحو حلمي، أقرب مؤلفاتي إلى قلبي مجموعة «زواج الملوك»، لأنها رسمت أي المسار الذي من الممكن أن أصل به جمهور القراء

  • في ضوء ما تشهده بلادنا العربية من أحداث وانقسامات فكرية، هل ساهم الأدب العربي كقوة ناعمة في إرساء روح الوحدة وتقبل الآخر؟

– نعم ساهم الأدب ومازال يساهم في إذابة الفروق بين جمهور القراء العرب وينزع باستمرار بذور الشقاق.

  • يتعرض الشباب العربي لمحاولات لتذويب الهوية، ما دور الأدب في الوقوف أمام هذه المحاولات؟

– حركة الإبداع الأدبي تقاتل من أجل عدم تذويب الهوية وخاصة للشباب العربي وما زالت هي اللحمة الباقية والمأمولة.

  • هل على الأديب مسؤولية تجاه مجتمعه؟ وهل يمكن للكاتب قيادة الجماهير وتوجيهها في ظل أزمة الكتاب الحالية؟

– نعم على الأديب دور غير محدد تجاه المجتمع ولذلك يجب أن نتمسك في إبداعاتنا بملامح وقيم وأصول بناء الشخصية السوية الفعالة، يقود الأدب الجماهير حثيثًا دون ضجة مفتعلة لذلك فالحرب على القراءة مستمرة والتجهيل يعمل معوله بكل دأب.

  • هل استطاع الإنترنت أن يؤسس لحركة ثقافة أدبية وتواصل بين المبدعين من جميع أنحاء الوطن العربي؟

– الإنترنت ساعد حركة الأدب على النهوض ولكنه سرق منها جل جمهوره.

  • كيف ترى مستقبل الكتاب الورقي؟ وهل يستطيع الصمود أمام الكتاب الإلكتروني والمسموع؟

– الكتاب الورقي سيظل منافسًا وندًا وحتى الآن فهو صامد والكتاب الإلكتروني سيسير في الاتجاه الموازي لا المعارض.

  • ما هي آخر مشروعاتك الأدبية؟

– آخر مشروعاتي الأدبية والتي صدرت بالفعل رواية «داء العشق»، ومجموعة «الرحيل بغير سلام» التي صدرت في بغداد وحاليًا عاكف على الانتهاء من رواية «النمور الأربعة».

  • كلمة أخيرة تود تقديمها إلى قراء النخبة، ونصيحتك إلى الكتاب الجدد؟

– كلمتي إلى قراء النخبة هي المداومة على القراءة لأنها الحياة بمعناها الحقيقي، ونصيحتي للكُتاب الجدد؛ واصل القراءة، واظب على العمل، وليس كل ما يرسم يُعرض أو يُكتب يُنشر.. لا تتعجل!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى