صدر حديثا

«شغف الإنجاب» تجربة مثيرة في بلاد غريبة

كتاب حقق فيه المؤلف المواءمة بين التقاليد المجتمعية وتحرش الحس الكتابي

صدر حديثًا عن دار النخبة العربية كتاب «شغف الإنجاب» للكاتب الصومالي حسن قرني.

يصف المؤلف في هذا الكتاب الذي يقع في 218 صفحة من القطع المتوسط، تجربته مع أطفال الأنابيب وما عاناه من مخاوف ومشاعر الاغتراب التي انتابته وسط تلك المدن التي لا تشبهه أثناء الفحوصات وإجراءات الإخصاب المعملي.

مقدمة «شغف الإنجاب»

يقول المؤلف:

في البداية كنت أكتب لمقاومة الغربة والمشاعر السلبية ولم أكن أنوي طباعتها لولا تشجيع زوجتي التي صمدت أمام كآبة العمليات وألم الإجهاض وقلق الانتظار.

لقد نشرت يومياتي وفي نفسي رهبة وتردد غير قليل، ذلك لأننا لم نتعود على أن نعترف للقارئ أو (الآخر) بأسرارنا وما يتعلق بحياتنا الأسرية، ولعلى لا أذيع سرًا إن قلت أن المواءمة بين التقاليد المجتمعية وتحرش الحس الكتابي أخذ مني وقتًا ليس بالقصير والتوافق بين الأضداد فن لا يتقنه الكثيرون.

ولكن على أي حال هذه أوراق أعادت لي لتوازن وداوت جروح الروح وكتبت فيها تجربتي مع الإخصاب المعملي وعن تركيا التي عشت فيها ست شهور كانت تقسو عليّ حينًا وتحنو عليّ حينًا آخر.

من أجواء الكتاب

في مساء باهر المحاسن -والأمسيات المبهرة قليلة في البلاد المنكوبة- غادرت مدينة استنفدت كل طاقتي وأرهقتني فكريًا وجسديًا بعد شهور لم أمارس متعة السفر أو بالأحرى لم أهرب من زحمتها وحظرها الليلي ومخاوفها الأمنية.

كنت مستعدًا لأتمسك بكل الفرص ولو بالذهاب إلى إسطنبول التي تعاني هي الأخرى من تفشي الفيروس وسطوة كورونا المتحور! هناك ألف سبب وسبب لزيارة عاصمة العالم ومسرح التاريخ، ومَن يستطيع مقاومة إغراءات الحضارة ومهابة الطبيعة على سفوح تلالها السبعة؟

قطعت تذكرتي صوب مدينة تتكئ على قارتين قديمتين وتتمثل كبرى فضائلها في قدرة سكانها على رؤية المدينة بعيون غربية وعيون شرقية، كما سطرها أورهان باموق في كتابه «إسطنبول.. المدينة والذكريات» الذي صدر عام 2003 م، وحمل سيرة الكاتب وتفاصيل المدينة، وظل منذ صدوره جماهيريًا تلقفته الأيادي وقرأته الشعوب وحظي بالنقد والترجمة والنقاشات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى