حول العالم

«صالح علماني» سفير الأدب اللاتيني عند العرب

كان لترجماته أثر في تطور الرواية العربية وفتح آفاقها على أبعاد سردية وتقنيات غير مألوفة

Advertisements

تمر اليوم الذكرى الأولى لوفاة «صالح علماني» شيخ المترجمين العرب وسفير الأدب اللاتيني الذي ترجم خلال مسيرته ما يقرب من 100 كتاب لأبرز وأشهر أدباء أمريكا اللاتينية.

رحل المترجم الكبير صالح علماني يوم 3 ديسمبر عام 2019 عن عمر ناهز 70 عامًا بعد أن ترك ذلك الإرث الكبير وكان بوابة العرب إلى عالم الأدب اللاتيني.

تعرَّف القراء العرب على أعمال ماركيز وإدواردو جاليانو وخوسيه ساراماجو وإيزابيل الليندي وألبرتو مانجويل من خلاله..

شعبية صالح علماني 

ورغم وجود ترجمات بأسماء أخرى لأعمال هؤلاء، لكن لا أحد يجادل أنه صنع شعبية لا تقارن،

وعمل مع أبرز دور النشر الكبرى التي يثق القراء بجودة اختياراتها، وكان الناشرون العرب والمترجمون يرون أنه لم يكن يترجم الرواية اللاتينية، كان يكتب النسخة العربية لها.

ولد صالح علماني في مدينة حمص السورية عام 1949 من أسرة فلسطينية، ويحمل إجازة في الأدب الإسباني،

وعمل مترجمًا في سفارة كوبا في دمشق، ثم تفرغ تمامًا للترجمة عن الإسبانية.

وكان صالح علماني يروى باستمرار كيف سافر في العام 1970 إلى برشلونة لدراسة الطب ثم انتقل لدراسة الصحافة.

 فصمد سنة واحدة فقط، عمل بعدها في الميناء واختلط بعالم القاع كأي متشرد، وبينما كان يتسكع في أحد مقاهي برشلونة ذات مساء، قابل صديقًا كان يحمل كتابًا، فنصحه بقراءته.

 كانت الطبعة الأولى من «مئة عام من العزلة» لجابرييل غارسيا ماركيز، ويقول علماني:

«عندما بدأت قراءتها، أصبت بصدمة.. لغة عجائبية شدتني بعنف إلى صفحاتها، قررت أن أترجمها إلى العربية».

أهم الأنشطة والجوائز

ترجم  علماني عشرات الأعمال الأدبية لأهم الكتاب باللغة الإسبانية، أشرف على ورشات عمل تطبيقية في الترجمة الأدبية في معهد ثربانتس في دمشق.

منحه الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسام الثقافة والعلوم والفنون في عام 2014. 

وحصل على جائزة «خيراردو دي كريمونا» الدولية للترجمة عام 2015.

ونال جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولية للترجمة عام 2016.

كان لترجمات صالح علماني من الأدب الإسباني والأميركي اللاتيني فضل كبير في تعريف الكتاب والقراء العرب إلى تيار «الواقعية السحرية» الذي وسم الحركة الروائية في أميركا اللاتينية.

وكان لترجماته هذه التي بلغت المئة أثر في تطور الرواية العربية وفتح آفاقها على أبعاد سردية وتقنيات وجماليات غير مألوفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى