حول العالمقناة النخبة

صدق أو لا تصدق… غرف أخبار بلا صحفيين!

قراءة في كتاب «صحافة الذكاء الاصطناعي» (5)

Advertisements

أهلًا بكم في حلقة جديدة مع الدكتور رفعت البدري أستاذ الإعلام، يحدثنا فيها عن جزء جديد من كتابه «صحافة الذكاء الاصطناعي… هل تساعد الصحفيين أم يهدد وجودهم» الصادر عن دار النخبة.

وفي هذه الحلقة يستكمل الحديث عن غرف الأخبار فيقول:

«المشهد الحالي لغرف الأخبار انها تكاد تخلو من العنصر البشري، حاليًا من 50 إلى 70% في المنصات والصحف العالمية لا يوجد بها عنصر بشري فقط من 30 إلى 50 % والباقي تم الاستغناء عنهم وحل محلهم خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

المشهد الحالي لغرف الأخبار

تدخل غرفة الأخبار تجد حواسيب متصلة بما يسمى مصادر تغذية البيانات الضخمة وتأتي هذه البيانات من مستخدمين ومتابعين لكل منصات التواصل من تويتر وانستجرام… وغيره.

الملايين من هؤلاء المستخدمين بياناتهم من بوستاتهم وعاداتهم واهتماماتهم وكل ما يقومون به من خلال المنصات الإلكترونية بيتم تغذية الخوارزمية بهذه البيانات والمعلومات.

ونستطيع أن نطلب ما نريده منها، مثلًا: مؤشر اقتصادي عن مستوى الشباب في فئة عمرية معينة في ثوانٍ معدودة يعطيني المعلومة عن الشريحة المطلوبة ومستواها الاقتصادي وأفكار هذه الشريحة من الشباب واتجاهاتهم السياسية.

كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي في الاتجاهات لدى البشر

وهذا يفسر ما تم تداوله في الفترة الأخيرة عن ما يسمى بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية حيث قالت أمريكا أن روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية؛ وهذا نتيجة أن روسيا استطاعت التحصل على بيانات عدد كبير ممن لهم حق التصويت ومنها عرفوا عاداتهم وما يفضلونه وسلوكياتهم وانتماءاتهم الحزبية، فكان هناك مجموعة مؤيدة لحزب ما ومجموعة أخرى معارضة ومجموعة مترددة، فيكون الشغل على تلك المجموعة المترددة فيرسل إليهم بوستات ورسائل تأكيد ودعم تدعوهم للانضمام للمجموعة الكبيرة التي تختار اختيار معين؛ فيبدأ هذا المتردد من خلال هذه الرسائل المتتالية يختار هذا الاختيار ويبدأ الطرف المعارض في إرسال رسائل تشكيك وإحباط فيبدأ يحدث له نوع من الاهتزاز وبعض من هذا الفريق ينضم إلى الطرف الآخر.

الاستفادة من الذكاء الاصطناعي

وهكذا يحدث تحريك في الانتخابات وتغيير في الصورة العامة نتيجة القدرة على أخذ بيانات الناس ومعرفة اتجاهاتهم واهتماماتهم وإعادة توظيفهم مرة أخرى من خلال الذكاء الاصطناعي الذي أنتج لي محتوى حصلت منه على فيديوهات وتقارير وبوستات وأرسلتها من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وغرف الأخبار؛ وبالتالي تم التأثير المرغوب فيه.

ونقيس على هذا؛ الأخبار الكاذبة والمضللة، ومن الممكن أيضًا أن تظهر تطبيقات للذكاء الاصطناعي لها التأثيرات السلبية التي ممكن أن نتوقعها».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى