إبداع

صدق التعبير في كتاب «كشكول ومنوعات»

«عماد ألدعمي» كتب أوراقًا جميلة في سمو الأديب والمثقف والإنسان

Advertisements
حاتم عباس بصيلة
Latest posts by حاتم عباس بصيلة (see all)

صدر للكاتب والشاعر الصديق عماد ألدعمي من دار ثائر العصامي كتاب جديد بعنوان «كشكول ومنوعات» وكان الكتاب صورة للواقع الثقافي الأدبي والفني والسياسي ترجمه بصدق العبارة ورجاحة العقل متنقلًا فيه من موضوع إلى آخر.

 وقد أجاد الروائي إبراهيم سبتي في مقدمته للكتاب الذي قادني إلى تساؤلات جديدة قديمة وقبل ذلك لفت نظري العنوان.

 و«الكشكول» يحتوي مختلف المواضيع والأغراض مع أني مع حذف كلمة «منوعات» إلا أني وجدت التأكيد على تنوع المواضيع شيئًا جميلًا، كما لفتت نظري رسالة كتبها على لسان ولده وهو يخاطب صديقًا له في إيطاليا.

كما أثارتني مقالته عن الشاعرة الإيرانية (فروغ فروخزاد) التي ماتت بحادثة وهي في عمر 37 سنة وكانت شاعرة رائعة في كلماتها حزن وجمال يغلفها حب شفاف.

آراء الكاتب حول الثورات العربية

كانت للكاتب آراء مثيرة وأحيانًا مبالغ بها كما هو الحال حين وصف الثورات العربية المخذولة دومًا من العرب والحقيقة حتى ثورات العالم تخذل كما في الثورة الفرنسية ومنها كان القول: الثورة خطط لها المفكرون وقام بها الشجعان واستفاد منها الجبناء ..

تحدث عن دور المعلم العظيم في تربية الأجيال وانتصر لوطنه وهو يعاني من إحساسه بضياع الوطن بين إيدي الانتهازيين من الأحزاب والوصوليين ونقد ظواهر اجتماعية متعددة منها التسول الذي كان بسبب النظام السياسي الجديد.

وعماد ألدعمي نتيجة صدقه في الكتابة قد تخونه اللغة وهو يبالغ في الوصف مثل وصفه المعلم بأنه القوة الخارقة أو القوة الضاربة لأن المعلم بطبيعته يتماشى مع المفهوم التربوي المتأني الهاديء.

تطرق «ألدعمي» إلى مفهوم الشعر واعتز بعمود الشعر دون أن يخذل الحداثة فهو يدعو إلى الإبداع بأي شكل من الأشكال وقد نقد الهبوط الذي شكل ظاهرة في الشعر الحديث بصورة عامة كتب في منوعاته (مسرحيتين) وهما في الحقيقة مشهدان من المشاهد.

دعوة للحب في «كشكول ومنوعات»

كتب أوراقًا جميلة في سمو الأديب والمثقف والإنسان وقد أشاد في جملة من جمله إلى الإمام علي دون أن يدري كما في القول : تذكر أن من تعايشه هو نظير لك في الخلق فلا تهنه كان متأسفًا جدًا على دخوله عمر الخمسين.

دعا إلى الحب رغم قوله أنه سبب التعاسة ودعا إلى العلم.. في يوميات عاهرة ذكرني بما قاله محمد صالح بحر العلوم من عشرات السنين وهو:

ما لهذي وسواها غير ميدان الدعارة

لتبيح العرض في أرذل أسواق التجارة

وإذا بالدين يرميها ثمانين حجارة

وإذا الزاني هو القاضي ويدعو أين حقي؟

في جملة تهكم مريرة يقول «ألدعمي»:

كثيرون هم الشعراء الأذلاء وأنا معهم ما دمنا رضينا بالذل والهوان جسد قلقه واضطرابه النفسي في مقال (لا أريد أن أكون إنسانا).

تصوير المرأة عند «ألدعمي»

لقد ذكرني «ألدعمي» بوصيته لولده بتراثنا الأصيل الباحث عن الخلق الكريم وراح «ألدعمي» مصورًا في مقاطع نثرية انهيار المرأة بسبب الفقر كما صور سابقًا وجهة نظرة حول المرأة وتأثير الدين عليها، ونتحفظ على رأينا محترمين رأيه.

كما جسد رأيه في مقالات وطنية وسياسية الرافض للظلم والفساد لقد أجاد «ألدعمي» وصفه لأمه التي عانت من فقدان الأحبة والحرمان.

 كتب الرسائل القصيرة وأجاد فيها الغزل ولكنه كان حادًا عصبيًا في آرائه بخصوص خيانة الوطن والمرأة وخيانة الصديق وأخيرًا فإنه كتاب منوّع حقًا وهو جدير بالقراءة والتأمل معتمدًا الصدق في التعبير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى