أخبارنا

«صلاة الصالحين والدرجات العلى» في الأهرام

قراءة الكاتبة دينا ريان لكتاب المستشار شفيع الجرف

تحت عنوان (الصلاة.. والدرجات)، كتبت دينا ريان، مقالها المنشور في بوابة «الأهرام»، حول كتاب «صلاة الصالحين والدرجات العلى» للمستشار شفيع الجرف، الصادر عن دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع.

وجاء في المقال..

لا أنكر أننى مثلى مثل معظم جيل طفولة الستينيات، تعلمنا القليل من ديننا من المدرسة والكثير من المسلسلات، لكن الحمد لله أننا ختمنا ومازلنا نختم حياتنا مع معلم جديد هو عالم الاتصالات، تلك المكتبة الفضائية التى تلبى لك احتياجاتك من أى معلومة فى أى مجال.

وبما أننى من العطاشى الذين يجلسون على رصيف العلم والتكنولوجيا، فمازلت أتمسك بصفحات الكتب وأتحسس ملمس الورق. وفى إحدى جولاتى قابلت كلمات عن صلاح الصلاة، ولا أنكر أن كلمات المؤلف المستشار شفيع الجرف من خلال كتابه، «صلاة الصالحين والدرجات العلي»، قد أصابتى بنوع من الخوف فى البداية وارتبكت وأنا أراجع تلك المعلومات الدقيقة عن صلاح الصلاة وأقارنها بصلاتى وصلاة الآخرين وكيف أنى اكتسبت المعرفة من التقليد واتباع من حولى منذ نعومة أظافري.

وقد قسم المؤلف كتابه على شكل فصول صغيرة، وكأننا أمام كبسولات دينية تنير لك الطريق، خصوصا للمواطن مثلى الذى اعتمد فى طريقه للدين على الدراما التليفزيونية من مسلسلات وبرامج ومناظرات ولن أقول مهاترات.

فكرت وأنا أفتح كل كبسولة من الكبسولات المعلوماتية عن الصلاة، بدءا من الوضوء أو التيمم ثم الآذان والصلاة، فى إمكان تحويل تلك الكلمات إلى برامج دينية بنفس أسلوب البساطة والاستشهاد بالأحاديث النبوية الشريفة لمخاطبة الشباب والأطفال، وكذلك للكبار الذين قد تعلق كلمة فى وعيهم تغير مسار حياتهم تماما، يمكن لتلك الكبسولات استخدامها مع الفقرات الإعلانية، ولتعتبرها القنوات الفضائية نوعاً من أنواع الزكاة أو الصدقات على بقية محتويات إعلامهم.

بكيت وأنا أقرأ أن الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، مرضاة للرب، والوقت الآخر عفو الله.

وأمسكت على صلاتى مثل ديني، جمرة من النار عندما علمت أن رسول الله قال: العهد الذى بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وأيقنت أن خطواتى على الطريق تحتاج إلى المزيد والمزيد عندما قرأت قول رسول الله إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة.

وأكملت مسيرتى مع المؤلف وأنا أردد دعاء الحمد كله من الأزل إلى الأبد لله رب العالمين، وأنا أنتقل من درجة إلى أخرى فى كيفية تحسين صلاتى والارتقاء بها إلى تلك التى كان يؤديها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، ومن منا لا يريد أن يرتقي.

وهنا كنت قد وصلت إلى معضلة أنه ليس بالصلاة وحدها يدخل المرء الجنة، إذ إنه من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فلا صلاة له.

وتستمر كبسولات المؤلف ليكمل بها معادلة المواطن الصالح مع أهمية بر الوالدين والذكر وقراءة القرآن والعمل، وظللت أسير مع الكلمات لأفهم أخيرا وبهدوء ودون تعقيد ما هو الصراط المستقيم، بدءا بعدم الشرك وبر الوالدين، والبعد عن الفواحش، وعدم القتل ولا السرقة وإقامة ميزان العدل فى القول وفى البيع والشراء، نهاية بالوفاء بالعهد، وكما يكون الصراط المستقيم فى العبادات، يكون كذلك فى المعاملات.

وهكذا رأيت من مكانى هذا من على رصيف الحياة، أن مثل تلك الكتب الخفيفة فى عد أوراقها الثقيلة فى ميزان كلماتها يمكنها أن تصبح دليلا للطريق فى أيامنا تلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى