صدر حديثا

«عتبة الزين» رواية اجتماعية بصبغة صوفية

مزج الأحداث مع الروحانيات لتحلق بالقارئ مع البطل نحو السمو والارتقاء

صدر حديثًا عن دار النخبة رواية «عتبة الزين» للكاتب الروائي خالد عبد السلام..

بأسلوب ممتع وشيق يسرد الكاتب أحداث الرواية التي تكتسي برداء التصوف الذي يجنح بالبطل عاليًا نحو الصفاء الروحي الذي يستمد منه الطاقة .

فتتشابك أحداث الرواية مع الفكر المتصوف الممتلئ بالروحانيات والتقرب إلى الله عن طريق أولياء الله الصالحين وأهل البيت لتحدي الصعاب.

«عتبة الزين» مزج الأحداث مع الروحانيات

فظهرت براعة المؤلف في مزج الأحداث مع هذه الروحانيات التي تحلق بالقارئ مع بطل الرواية نحو السمو والارتقاء.

يقول الراوي في «عتبة الزين»:

«سمر.. يا لهذه، تلك الفتاة المسكينة التي تعذبها بالتجاهل الذي يذبح من تحب من لا يحبها، من تهتم بمن لا يبالي بأمرها، من ترقب من لا يشعر بوجودها..

 هي صديقة ريم المقربة، تصغرها وزين بعامين، تخرجت في كلية التخطيط العمراني.. تفعل المستحيل لتظفر بقلبه..

فهو دون قصد قد استحوذ على قلبها ولم يترك لحياتها برمتها نصيبًا منه، استحوذ عليه وأسره دون إرادة منه لذلك، تعشقه، لا بل تقدسه تقديسًا، وهو لا يعبأ بها.

 لم يكن ذلك لقبحها؛ هي فتاة حادة الجمال..

وجهها الأبيض وشعرها الأسود الحريري وعيناها السوداوان، وحاجباها الرقيقان، وشفتاها الورديتان، وجسدها المنحوت كذلك الذي تراه في لوحات أعاجم الرسامين..

ولم يكن لسلوكها؛ لم تكن كفاتن، كانت محتشمة تستر عوراتها ولا ترتدي لباسًا كاشفًا أو ضيقًا، ولم تخط بسير أعوج، بل كانت ملتزمة إلى الحد الذي يعجب عقليته..

 لكنه لم يشعر بها على الإطلاق، حدثته ريم مرارًا، طالبته بإعطاء الفرصة لنفسه بأن تميل لها حتى ولو رغمًا عنه.

ولها بأن تنال منه الالتقاء الروحي، لكنه لم يشعر بكونها أكثر من زميلة له في العمل..

وهي لا تعرف اليأس.. تحيا عامها الخامس والعشرين، ويتقدم لبيت الأب والأم الكثير والكثير من «طالبين القرب» لكنها لا ترى إلا إياه!»

ويقول في موضع آخر من الرواية:

«دخل إلى صالة الانتظار، التي لم يكن بها انتظار، صوت باب يفتح ثم يغلق، ها هو الدكتور زكريا خرج من الحمام لتوه..

 هذا الطبيب الذي تربطه بحسين العربي علاقة صداقة منذ الطفولة..

جراح هو في مجال المخ والأعصاب، ذو صيت عالٍ، كان هو المعالج لأم زين حين انقضّ عليها السرطان.

لم تصمد كثيرًا، هي اكتشفت المرض متأخرًا جدًا، جدًا..

أصلع هو، شعر رأسه اكتفى بجانبيه والجزء الخلفي، والشيب سيد ما تبقى له من شعر، أبيض الوجه، ذو عينين بنيتين خلف نظارات مستطيلة.

–        أهلًا بابن صديقي وأخي!

–        طاب مساؤك يا عمي!

–        تعال إلى غرفة الكشف. فلنطمئن!

–        لنطمئن!

     دخلا إلى غرفة الكشف تلك عبر بابها المفتوح، وسريعًا سطّح زين جسده فوق ذلك السرير الطبي، لا يريد المقدمات والانتظار الفارغ..

–      أين تصيبك الآلام؟

تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

خاص النخبة

النخبة للطباعة والنشر والتوزيع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى