إبداع

عقد نفسية في «سامحيني ابنتي»

«محسن أمين» يعتمد على عنصري الزمان والمكان في أسلوب سردي ممتع

الرواية الاجتماعية نوع من الروايات يناقش مشاكل اجتماعية سائدة في مجتمع ما من خلال شخوص الرواية التي تتعرض لموضوع أو أكثر يسعى فيها الراوي إلى الانطلاق في سرد لحكاية يعمل فيها خياله حتى تلبي مقصوده.
 
في رواية «سامحيني ابنتي» للروائي والسيناريست محسن أمين، يعرض بأسلوب سردي يميل إلى الإسهاب ويتعمق في تفاصيل العلاقات الاجتماعية والتي اعتمد فيها على عنصري الزمان والمكان؛ حيث قدم سردًا لأحداث كثيرة مما يحقق متعة التخيل والغوص في أعماق شخوص الرواية.
 
الشخصة المحورية للرواية (البطل) الدكتور محب، الطبيب الناجح، الوسيم في هيئته وأخلاقه، والذي يخفي داخله الكثير من الأسرار التي تدرج بنا المؤلف في كشفها في حبكة درامية مثيرة، إلى أن يصل إلى كشفها في نهاية الرواية.
 
استخدم الكاتب أسلوب الحكي الذي تخلله حوار بين شخوص الرواية مما أضفى عليها متعة وواقعية، وانطلق في سريان الأحداث من خلال صراع نفسي لبطل الرواية كان له عظيم الأثر على باقي أبطال الرواية (وجدان- الدكتورة أمل- الدكتور علي).
 
 

العلاقات الاجتماعية المعقدة في «سامحيني ابنتي»

 

 
مزيج من العلاقات الاجتماعية المشوبة بالكثير من العقد النفسية والمشاعر المختلطة يعرضها السيناريست محسن أمين، من خلال الغوص في أعماق شخصياته بأسلوب شيق ومثير.
 
عقدة الرواية التي دار حولها المؤلف في الأحداث والتي تنكشف في نهايتها بتفسير عنوانها «سامحيني ابنتي» لماذا يطلب العفو؟
 
وهو السؤال الذي يظل يبحث القارئ عن إجابة له في متابعته لأحداث الرواية إلى أن يجدها في نهاية الرواية.
 
يقول الراوي: «وتشعر الدادة عواطف بتأنيب ضميرها، وأنها تسببت في هدم الأسرة، وتلويث سمعة الدكتور محب، وفضحه أمام الرأي العام، وتشويه سمعته، والقضاء عليه، وأنها خانت الأمانة والعِشرة الطيبة، عِشرة سنين.
 
وخانت الرجل الذي وقف معها بعد وفاة زوجها، ولم يبخل عليها ولا على أولادها بشيء، خانت الرجل الذي يعاملها كفرد من أفراد الأسرة.
 
ولم تعرف الدادة عواطف طعم النوم، من عذاب الضمير، وأنها وضعت الدكتور محب بالسجن وهو بريء من أجل أولادها، هدمت الأسرة ظلمًا.
 
وتمرض، وتظل على فراش المرض، متأثرة بما فعلته، ولم تستطع إخفاء السر أكثر من ذلك..»

 

وفي حوار بين شخوص الرواية:

 
– أرجوك يا دكتور محب اهدى، كدة مش كويس على صحتك، اهدى وفهمني أنا مقدرة علاقتك وحبك لبنتك.
وهو يمسح دموعه، ويتحدث بشجن وحب عن وجدان.
 
– علاقتي بوجدان علاقة من نوع خاص جدًا، ليست علاقة أب بابنته فقط، علاقتي ببنتي، حدوته، قصة طويلة، عمرها سنين، كلها مشاعر وأحاسيس جميلة.
 
– نفسي أسمعها.
 
– للأسف، مينفعش أقولها، ولا أحكيها.
 
– ليه؟
 
– لأنها سر، من أسرار حياتي، من أسرار قلبي.
 
– دكتور محب أعذرني أنا مش فاهمة حاجة، ومش قادرة أفهم، أو أقتنع سبب لحزنك، ورفضك لفارس، وأنك تكون السبب في حزن وكسر قلب بنتك وحبيبتك وحلم عمرك. وجدان بتحب فارس، وفارس بيحبها، وصعب حد يفرق بينهم.
 
– وأنا
 
– وأنت، وأنت ايه يا دكتور؟…
 
 
يُذكر أن الكاتب الروائي والسيناريست محسن أمين، صدر له عدة مؤلفات منها روايات «آدم أبو أخو غريب»، «بنت من مصر» عن دار النخبة.
تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى