إبداع

علاج اضطراب الكرب ما بعد الصدمة

يستطيع المعالج أن يساعد في تطوير مهارات إدارة الضغط النفسي لمساعدة الشخص على التعامل

Advertisements
Latest posts by د. أماني البرازي (see all)

سيساعد تلقي علاج اضطراب الكرب التالي للصدمة من استعادة السيطرة على شؤون حياة الشخص. يشكل العلاج النفسي الطريقة الأساسية للعلاج، ويمكن أن يتضمن ذلك العلاج الدوائي أيضًا. سيعمل الجمع بين طريقتي العلاج على تحسن الأعراض، وذلك من خلال:

– تعلم مهارات التعامل مع الأعراض التي يعانيها الشخص.

– مساعدة الشخص في إعادة النظر إلى نفسه وإلى الآخرين والعالم من حوله بصورة أفضل.

– اطلاعه على الطرق المختلفة التي يتمكن بها من التكيف في حال ظهور الأعراض مرة أخرى.

– علاج المشاكل الأخرى المرتبطة بالحوادث الصادمة، مثل الاكتئاب، والقلق، وإساءة استخدام الكحول والعقاقير.

علاجات اضطراب الكرب التالي للصدمة

العلاجات النفسية

يمكن استخدام عدة أنواع من العلاج النفسي ـ يُسمى أيضًا العلاج بالحديث ـ لعلاج الأطفال والبالغين المصابين باضطراب الكرب التالي للصدمة. تشمل بعض أنواع العلاج النفسي المستخدمة في علاج اضطراب الكرب التالي للصدمة ما يلي:

العلاج المعرفي. يساعد هذا النوع من العلاج بالحديث على التعرف على طرق التفكير (الأنماط المعرفية) التي تحافظ على تفاعل الشخص ـ مثل المعتقدات السلبية عن النفس وخطر الأشياء والأحداث الصادمة التي تحدث مرة أخرى. غالبًا ما يُستخدم العلاج المعرفي مع اضطراب الكرب التالي للصدمة إلى جانب العلاج بالتعرض (وهذا النوع من العلاج سوف نركز عليه في الكتاب الحالي).

مواجهة الشخص بالصدمة

العلاج بالتعرض للصدمة. يساعد هذا العلاج السلوكي الشخص على أن يواجه بشكل آمن كلًا من المواقف والذكريات التي يجدها مخيفة لكي يستطيع أن يتعلم التكيف معها بفعالية. يمكن أن يحقق العلاج بالتعرض فائدة خاصة في حالات الذكريات والكوابيس. يستخدم أحد الأساليب برامج الواقع الافتراضي التي تسمح للشخص بدخول المكان الذي تعرض فيه للصدمة مرة أخرى.

إزالة التحسس وإعادة المعالجة لحركة العينين (EMDR). يجمع EMDR بين العلاج بالتعرض وسلسلة من حركات العينين الموجهة التي تساعد على معالجة الذكريات الصادمة وتغيير طريقة تفاعل الشخص معها.

يستطيع المعالج أن يساعد في تطوير مهارات إدارة الضغط النفسي لمساعدة الشخص على التعامل بشكل أفضل مع المواقف الضاغطة نفسيًا والتكيف مع الضغط النفسي في حياة الشخص.

تستطيع كل هذه أساليب العلاج النفسي الشخص أن تساعده على التحكم في الخوف المستمر بعد حدث صادم.

نجاح العلاج بالتعاطف

العلاج المرتكز على التعاطف طوره ( Gillbert, 2009 ) ( Compassion-focused therapy-CFT: أحد أشكال العلاج النفسي المستحدثة والذي ينتمي إلى الموجة الثالثة من العلاج المعرفي السلوكي؛ والتي تتميز بإعطاء أهمية أكبر للانفعالات الإيجابية أثناء التدخل العلاجي، كما أنها تهتم بتكوين اتجاهات نحو الميل إلى التعاطف مع الذات ومع الآخرين مما قد يؤدي إلى تخفيف المشكلات والضغوط النفسية التي قد يعاني منها الفرد وفق ما ذكرته الدراسات.

 وأظهرت نتائج الدراسات المتعلقة بالعلاج المرتكز على التعاطف نجاحًا كبيرًا جدًا في علاج حالات الصدمات النفسية المختلفة وتحسين صورة الذات، كما أدى إلى تغييرات فسيولوجية إيجابية منها تحسن ضربات القلب ومستويات هرمون الكورتيزول داخل الجسم.

ويتمثل اهتمام العلاج بالتعاطف الأساسي في استخدام تدريب العقل الوجداني في مساعدة الناس على التطور والعمل مع تجارب الدفء الداخلي والشعور بالأمان والتهدئة، وذلك من خلال تدريبات التعاطف.

ويهدف هذا النوع من العلاج إلى المساعدة في تعزيز الشفاء العقلي والنفسي عن طريق تشجيع المتعالجين على التعاطف مع أنفسهم ومع الآخرين؛ حيث يعد التعاطف مع الذات ومع الآخرين استجابة انفعالية تمثل جزءًا أساسيًا من الرفاهية النفسية، و قد أعد هذا العلاج خصيصًا للأشخاص الذين يعانون من مشاعر الخزي والعار والنقد الذاتي، والذين يفتقرون إلى تجربة وجدانية لقيمة العلاج النفسي.

تغيير التفكير والسلوكيات غير المفيدة

العلاج السلوكي الجدلي: يعتبر العلاج السلوكي الجدلي، الذي طورته عالمة النفس الأمريكية Marsha Linehan، شكلًا معدلًا من العلاج المعرفي السلوكي. وفي حين يركز العلاج السلوكي المعرفي على المساعدة على تغيير التفكير والسلوكيات غير المفيدة، يعمل العلاج السلوكي الجدلي على التشجيع على قبول المصاب لهويته، والتركيز على العلاقة بينه وبين الشخص الذي يضطلع بعلاجه.

ويتمثل الهدف من هذا العلاج المعدل في مساعدة المصاب بالصدمة على القيام بتنظيم ذاتي عاطفي، وهو ما يعني أن بإمكانه الاحتفاظ باستجابته العاطفية ضمن نطاق سيطرته.

من كتاب «الدليل المتكامل لعلاج الصدمة النفسية»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى