المعارضقناة النخبةمعارض دولية

«عين الحلوة»… آثار التهجير والفقر

الخيم التي تحولت إلى بيوت صغيرة تشبه صناديق وضعت بعشوائية فوق بعضها

«عين الحلوة» رواية صدرت عن دار النخبة العربية للكاتبة اللبنانية رشا الأحمدية، تدور أحداث هذه الرواية ووقائعها الرئيسية في مخيم عين الحلوة، تلك الخيم التي تحولت إلى بيوت صغيرة تشبه صناديق وضعت بعشوائية بعضها فوق بعض.

وفي تصريح لموقع النخبة قالت المؤلفة أن الرواية تتناول قصة زواج فاشلة لفتاة تزوجت في سن صغيرة أدت إلى خيانة زوجية.

رواية عين الحلوة

وأضافت أن القصة الموجودة في عين الحلوة هي قصة متكررة في المجتمعات العربية والمجتمع اللبناني بسبب الزواج المبكر للفتاة وعدم تمكينها من التعليم والعمل مشيرة إلى أهمية الاستقلال المادي للفتاة.

كما أشارت إلى أن الرواية تتناول غياب الدولة عن بعض المناطق في لبنان وأنه قد يكون هناك شخص إرهابي يتحول في مجتمعه إلى بطل بسبب غياب القوانين ووجود الدولة، مما يؤدي إلى دخول المجتمع في شريعة الغاب.

الحياة في مخيم عين الحلوة

قد تكون أحداث «مخيم عين الحلوة» ألهمت الكاتبة على الانشغال بالفكرة ثم الكتابة، لكن كل ما أتى في هذه الرواية من الأشخاص أو الأحداث لا صلة بينه وبين الواقع، هي من قبيل الصدفة البحتة.

تقول الكاتبة: «عندما تدخل (عين الحلوة) وتمشي في زواريبه وتقابل أهله، تراهم عكس الصناديق العشوائية التي يعيشون فيها، تجد شعبًا منظمًا، قويًا، منتفضًا، وجاهزًا لأي مواجهات.

كأن التهجير والفقر وجميع الظروف القاسية قد صقلتهم كما تصقل الطبيعة القاسية الفحم وتحوله إلى ألماس، فحولتهم ظروفهم إلى مجتمع قوي، متماسك، متعلق بالتقاليد والعادات، فحولتهم إلى عائلة فلسطينية كبيرة، تحاول أن تبني لها وطنًا داخل لبنان».

من أجواء الرواية

وفي مقطع آخر من أحداث الرواية تقول رشا الأحمدية: «كل هذه الأشياء جعلتها سعيدة بزواجها من ابن عمها خالد، خالد عمره أربع وعشرون سنة، أكبر منها بثماني سنوات، خريج فيزياء م في مدارس الاونروا،

صحيح أنه ليس فارس الأحلام بشكله، كان طوله مئة وتسعة وستين سم، أشقر مع عيون عسليات، يرتدي نظارات سميكة، شعره أجعد خفيف، جسمه ممتلىء، وقليل الكلام».

أما خاتمة الرواية فاعتمدت الكاتبة أن تنهي روايتها الأشبه بالواقعية بأبيات شعرية يفوح منها المعنى الخفي للأحداث:

كِما تقولي إني تركتك

ما تقولي إني هجرتك

بس الوقت يكون الحكم

ما بعود في خيار

وبصير القدر هو القرار…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى