حول العالم

فتاة جزائرية غامضة يقرأ رواياتها الملايين

ترجمت كتبها إلى الإنجليزية والألمانية والروسية وقريبًا إلى اللغة البرتغالية

تمثل الكاتبة الجزائر ية الشابة سارة ريفنس «ظاهرة أدبية عالمية»، بعد أن انتشرت كتبها باللغة الفرنسية في مكتبات فرنسا وحققت نسبة عالية من القراءات ومن المبيعات بالملايين.

سارة التي أطلقت على نفسها «الفتاة الغامضة»، تبلغ من العمر 24 عامًا وتعمل مسؤولة إدارية في قاعة رياضية بالعاصمة الجزائرية.

بدايات سارة ريفنس

بدأت سارة الكتابة عام 2017 عبر منصة (واتباد) الكندية وهي منصة تستقطب الكتاب والقراء الشباب في أوروبا. تكتب قصصًا من نوع «الرومانسية المظلمة»، شخصيات قصصها مضطربة وغامضة تتطور مع الأحداث ووقائع القصة التي تتصف بالمظلمة.

هذا النوع من الكتابة جذب العديد من الشباب لقراءة القصص التي تكتبها سارة ولكنها لم تصدر أي كتاب بشكل ورقي فكل رواياتها كانت إلكترونية ولا يعرفها قراؤها. لكنها حققت عددًا كبيرًا من المشاهدات بعد كتابة الجزء الأول من روايتها «الرهينة» وقد وصلت إلى 9 ملايين قراءة، وووصل الجزء الثاني إلى 8 ملايين قراءة، فقررت دور النشر المعروفة في فرنسا التواصل مع سارة والتعاقد معها لإصدار كتبها. اعتبرت مجازفة في البداية لكن الكتب الورقية حققت نسبة مبيعات هائلة أيضًا. وقد تم نشر فيديو يصور توافد الشباب والشابات على المكتبات التي تبيع كتب سارة. يبدو فيه متجر يحتشد الشباب أمامه في انتظار توقيع من سارة على نسختهم.

تشكيك في الكاتبة الغامضة

الكاتبة الجزائرية الغامضة معروفة لجمهورها المتكلم بالفرنسية وهذا ما أثار حفيظة بعض الجزائريين الذين شككوا في جدوى أهمية قصصها. وفي إحدى التدوينات تقول كاتبتها: «قبل الحكم يجب أن نفحص الرواية وما هو التوجه الذي تتوجهه؟ هل يتوافق مع ثقافة الجتمع الجزائري ويخدم الجزائر ويروج لها؟ أم مجرد رواية لتسلية وفق المنهج الغربي. ثم بأي لغة كتبت الرواية هل هي إثراء للغة العربية أو للغة أخرى؟ عموما ليس لدي أي فكرة عن الرواية».

وكتب شخص آخر يقول: «كتبت بلغة المستعمر، لهذا يروج لها، على العموم من غير المنطقي أن تلقى روائية شابة كل هذه الشهرة والاهتمام».

 وفي تدوينة أخرى: «ما كتبته سارة ريفنس هو أسلوب حياة غربية مظلمة في أغلب فصولها.. رومانسية مظلمة وساقطة حد الإباحية، وعنف وجرائم وأسماء عبرية لأبطال القصة. جمهور الكاتبة أغلبه شبان وشابات فرنسا الغارقين في الفراغ الروحي والماديات والذين يقدمون واجهة لليبرالية الجديدة التي لا معنى للقيم العائلية في قاموسها».

ظاهرة أدبية عالمية

لكن البعض الآخر اعتبر أن كتبها لها أهمية، ومنهم من يقول: «هذه الجزائرية تستحق تسمية مؤثرة سارة ريفنس اسم مستعار اختارته هذه المبدعة لتبهر ملايين الأوروبيين، الذين اصطفوا في طوابير لا تنتهي للحصول على نسخة من روايتها الأخيرة «الرهينة».. هذه حقًا مؤثرة، ونفتخر بها أما الآخرون فمجرد حمقى ومعتوهون».

ترجمت روايات سارة ريفنس إلى الإنجليزية، الألمانية، والروسية وقريبًا إلى اللغة البرتغالية. لكنها غير متوفرة بعد باللغة العربية. رواياتها غير معروفة في بلدها الجزائر، حيث ينقسم المثقفون بين معربين ومفرنسين، منهم يقلل من شأن أعمالها وآخرون يشيدون بها ويعتبرونها فعلًا «ظاهرة أدبية عالمية».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى