إبداع

فتحي غانم وإحسان عبد القدوس 

أهم روائيان بعد أديب نوبل نجيب محفوظ

إبراهيم الديب
Latest posts by إبراهيم الديب (see all)

لا أعرف مبرراً لتهميش فتحي غانم عند ذكر كبار كتاب الرواية كما أن عالمه السردي لم يحظَ بنقد موازي أو يقترب من إبداعه من النقاد.

يشاركه في ذلك أيضاً إحسان عبد القدوس، نفس النصيب من التهميش والتقليل من حجم أهمية إبداعه فهما من وجهة نظري، أهم روائيان بعد أديب نوبل نجيب محفوظ، فأنا لم أقرأ روايات لآخرين تقترب من إبداع فتحي غانم في (قليل من الحب كثيراً من العنف)، أو(الأفيال) أو (بنت من شبرا) أو (حكاية تو)، أما شخصيات إحسان عبد القدوس فقد شاهدناها جميعاً على الشاشة الكبيرة والصغيرة لعل أغلبها ينتمي للطبقة الأرستقراطية من المجتمع الذي نفذ إحسان عبد القدوس بداخله قبل أن ينفذ لشخصياته، وبقف على سر دوافعها لتسكن سطور رواياته الذي ينتمي إليها على نحو ما، وسبب نفوذه علاقات والدته التي مكنته التواجد وسط هذه الشريحة العليا من المجتمع، لنقف نحن القراء أيضاً على سر هذه الشريحة.

يأتي من بعدهما في الترتيب سعد مكاوي ويشاركه نفس المكانة عبد الحكيم قاسم، فهؤلاء الأربعة لهم شخصيات من لحم ودم عاشت في نفوسنا ولعلنا لا ننسى (السائرون نياما) لسعد مكاوي، وقرية عبد الحكيم قاسم الذي نقلها على الورق في رائعته (أيام الإنسان السبعة).

لعل تهميش فتحي غانم وإحسان عبد القدوس أنهما انتزعا الإعجاب ومن بعده الانتشار العريض والنجاح الساحق، دون أن يقوم النقد أو النقاد بعملية تدشين لهما حتى يعود الفضل بذلك للنقاد في أن واحد، فعز على النقاد نجاحهما وانتشارهما الساحق؛ فكان الإهمال بعدم الاقتراب أو العكوف على عالمهما السردي شديد الثراء بشخصياته وأحداثه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى