صدر حديثا

«قراءة في تاريخ الرواية اليمنية»

دراسة البنية السردية في ثلاث روايات

صدر حديثًا عن دار النخبة كتاب «قراءة في تاريخ الرواية اليمنية والبنية السردية في ثلاث روايات» للكاتب اليمني أحمد مثنى. ويقع في 142 صفحة من القطع المتوسط.

يؤرخ الكاتب للرواية اليمنية، والبنية السردية في ثلاث روايات هي، «فتاة قاروت» للروائي أحمد عبيد الله السقاف الصادرة عام 1927م، ورواية «سعيد» لمحمد علي لقمان، و«مأساة واق الواق» للشاعر الكبير محمد محمود الزبيري.

وتأتي أهمية هذه القراءة بأنها صادرة من ناقد أدبي من من منتجي النصوص الأدبية بمختلف الأجناس فهو روائي مؤلف رواية «الجدقوسم» وله عدد من الأعمال الأدبية الروائية، والدراسات النقدية الأدبية، كما أنه شاعر وناثر من الطراز الرفيع.

وكما جاء في تقديم حسن حمود الدولة للكتاب، أن المؤلف اهتم بالبنية السردية في الروايات الثلاث، وأكد بأن الأدباء الثلاثة قد مثلوا بداية عصر وضعَ السرد في إطاره الفني شبه المتكامل، وشكَّلوه تشكيلاً فنياً لم يُسبَقْ إليه في الأدب اليمني، فجعلوا له الزمكان والشخوص والعُقْدة، وجعلَهُ يتراوح بين الهدف التربوي التعليمي والإمتاع، والثوري، والنقدي، والخطاب الوعظي .

وأضاف أنه أثبت لنا بأن رواية «فتاة قاروت» هي أول إصدار سردي بتكنيك معاصر مر عليه قرن من الزمن، وبذلك يعد أول عمل سردي على مستوى الجزيرة العربية كلها بتكنيك معاصر، وعندما ركز المؤلف على البنية السردية فإنه ألمح إلى أن السرد هو الأداة التي يوظفها الإنسان للتعبير عن نفسه، نطقًا أو كتابة، فهو الأصل في الأنواع الأدبية الحديثة، وفي كل نص يبدعه الإنسان، وهو الأصل في الأنواع الأدبية الحديثة والقديمة، فمنه كانت الأسطورة والخرافة والحكاية والقصة والأقصوصة، والرواية التي تعتبر ارقى تلك الأنواع الأدبية، كما أن السرد مصطلح أثار الكثير من الجدل من ناحية اختلاف مجالاته، وتنوع مفاهيمه، فقد تأرجح بين الحكي تارة والقص تارة أخرى وفي بعض الأحيان مرادفًا لمصطلح الخطاب.

وأشار أنه غني عن البيان أن الأدباء أولوا اهتمامًا كبيرًا بالرواية على خلاف الأنواع السردية الأخرى، وجعلوا منها محور أعمالهم، فأصبحت لسانهم الناطق بأفكارهم ومذاهبهم وكل ما يريدون الإفصاح عنه، والصورة العاكسة للواقع الذي يعيشونه بأسلوب أدبي سلس ولغة انسيابية بعيدًا عن التقعير والتعقيد اللفظي، حيث نجد ذلك جليًا في الروايات الثلاث في هذه القراءة المتميزة حيث أتبع كل روائي مجموعة من التقنيات الفنية في صياغة عمله.

ولفت أن الناقد أحمد مثنى هنا يذهب إلى أن الرواية اليمنية قد مرت بتطور كبير، وإن لم تحظ بانتشار واسع مقارنة بالرواية العربية، باعتبارها جامعة الفنون الأدبية الأخرى مثل الشعر والمسرح والأساطير، ولم تكن الرواية اليمنية بمنأى عن هذا التطور، ويشهد يذلك توفر الفن الروائي بثيماته الزمانية والمكانية في الروايات الثلاث التي تناولها قراءة وتحليلًا.

حيث كانت مزيجًا متجانسًا بين الواقع كما في رواية «سعيد» و«فتاة قاروت» والخيال كما في «واق الواق» وكل رواية قد كتبت بأساليب لغوية سلسة ولغة بسيطة ممتعة تخلب لب القارئ وتشده على مواصلة القراءة حتى النهاية..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى