إبداع

«قصائد حب وكبرياء» واقعية وعذوبة في الأداء

الشاعر «عماد ألدعمي» قوي القصيدة.. راسخ الإيمان.. جزيل العطاء.. فصيح اللسان

بسيم السعيدي
Latest posts by بسيم السعيدي (see all)

 الشاعر الأستاذ والأديب عماد ألدعمي شاعرٌ متمرسٌ وصادق في قلمه، قدم لنا «قصائد حب وكبرياء» بتنوع في فنون الشعر وألوانه وأغراضه بأبهى صورها ومعانيها وبثيمات جمالية عالية الإتقان والجودة مستعرضًا كل ما يملك من عناصر وإمكانات شعرية تخلق لنا نسيجًا من الكمال والتفرد في العملية الإبداعية، والتي تعطي صورة واضحة وحقيقية للشعر النقي والناصع المشرق.

فالفن الشعري عنده حالة من الوله والعاطفة والوجدان من جهة ومن النضوج والتصور الفكري والتعبيري والبعد الإنساني والأخلاقي من جهة أخرى، وتكاد تكون أكثر ارتقاء وصفاء وشفافية من غيره في اختيار اللفظ والتعبير؛ إذ يمتلك شاعرنا أدوات وأساليب عدة تعطي له الفسحة الكاملة في الحرية وفي التفكير وفي الأداء والتعمق والخيال..

فالمفردة والصورة والأخيلة والمنحى واستخدام البلاغة وعلم المنطق وغيرها عناصر وشيجة الاتصال لتأخذ فعلها في التعبير المتكامل عن الانفعال الوجداني والروحي، ولتكون نسيجًا موحدًا من النصوص ذات الصيغ العالية من القوة والعنفوان ودقة الضربة الشعرية.

«قصائد حب وكبرياء» الحب والعشق والجمال

لقد تنقل الشاعر عماد ألدعمي عبر منجزه من قافية لأخرى ومن غرض لآخر؛ تصدح بحب الوطن ومآثره كما شغل الوصف والفخر والمدح والرثاء والبطولة جانبًا وحيزًا كبيرًا في هذا المنجز، وقد ولج الشاعر الحب والعشق والجمال من أوسع أبوابه فكانت المرأة عنده الجمال الخصب والعطاء والخير، فالحب والعشق لديه يحمل معانيًا سامية ونقية خالية من الزيف والابتذال، لذا جاءت قصائده الوجدانية والغنائية تتسم بالواقعية والعذوبة تعبيرًا وأداءً.

لقد نشأ الشاعر قوي القصيدة.. راسخ الإيمان.. جزيل العطاء.. فصيح اللسان، حمل وهو يافع همومًا ثقيلة فكان نشاطه الأدبي والاجتماعي مفعمًا بالحيوية، وكان كغيره من الشباب الواعي يحلم بعالم سرمدي تسوده الألفة والمحبة والتآخي والعدالة الاجتماعية؛ لذا دعا الشاعر إلى كسر القيود والأغلال أمام الثقافة والحريات وكانت آماله وأحلامه المستقبلية كبيرة عبّر عنها بقصائده الجميلة والوافية.

إن قصائد الشاعر تكاد تكون متكاملة وذات عنفوان شامخ وحرارة متوهجة، وعلى الرغم من وجود الأنا المتكررة في بعض المواضع لكنها بحق بعيدة عن الغرور أو الرتابة فهو بحق شاعر الجمال والحب والعذوبة وشاعر البساطة والوضوح.

يزيدني شرفًا أدبيًا أن أسطر هذه الكلمات المتواضعة عن أخ وعزيز وشاعر قوي الإرادة بارع الأسلوب وجميل الإحساس مع الرقي بنضجه الفكري والفني، فكل قصائده تنم عن تجربة حياتية عاشها الشاعر في كنف مجتمعه وناسه مما أضفى عليه هالة ناصعة والتي تفجرت منه أخيلة وخياله الشعري، كل الثناء والتقدير لصاحب الكلمات الهادفة والواعدة والملتزمة في طرحها وأسلوبها وجزالتها.

مع التقدير..

تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

بسيم السعيدي

ناقد عراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى