صدر حديثا

قصص رومانسية واجتماعية في «غبار الأرواح»

بين الرمز والإشارة للواقع يتنقل بنا القاص خالد مهدي الشمري في حديقته الغنّاء

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة المجموعة القصصية «غبار الأرواح» للقاص والروائي العراقي خالد مهدي الشمري، تقع المجموعة في 97 صفحة من القطع المتوسط.

بين الرومانسية والمواقف الاجتماعية وخواطر تجمع بين الرمز والإشارة للواقع، يتنقل بنا القاص خالد مهدي الشمري في حديقته الغنّاء «غبار الأرواح».

يقول في قصة (سحابة حب):

«نثر الحروف أمامه… لم يجد بينها ما يباع كي يجلب طعامًا لأبنائه… كتب العديد من الروايات والقصص ليكون اسمًا كبيرًا…

لم يكن يهتم للفقر والعوز، لكن مع تقدم العمر شاخت الأمنيات وأصبح الهم الأكبر لديه التفكير بقوت يومه… ذلك النهار كان طويا ل جدًّا ليعود إلى بيته مثقلًا بالهموم، لم يجد ثمنًا يجلب به وجبةطعام لأفواهٍ جائعة…

جلس في ركنه الخاص ومحرابه الأدبي يصارع حزنه ويتطلع إلى تلك الرفوف التي تحتضن كتبه ليقطع خلوته صوت رنين الهاتف.

مرت سنون على فراق صديقه الذي تركه بعد سفره إلى بلد آخر… ظل حائرًا بعد المكالمة، وتزداد همومه إذ طلب منه ذلك الصديق أن يسافر إليه،

هنالك شخص يريده أن يكتب رواية له مقابل ثمنٍ كبير… صراع بين القبول والرفض، وهو ليس ذلك الشخص الذي يبيع مبادئه وقيمه ويكتب بأسماءٍ أخرى وبين تكلفة السفر الباهظة…

ما يمر به من عوز جعله يقترض مبلغ السفر… عند وصوله استقبله صديقه بحرارة وشوق ولم ينتظر حتى يستريح ليتوجه مباشرة إلى ذلك الشخص الذي يريد الرواية..»

وفي قصة (في الحافلة) يقول:

«وأنا أقرأ الجريدة، دنت مني تطلب السماح بالجلوس بقربي، كانت فاتنة… جلست بصمت فأزحت بوجهي صوب النافذة، فكان الهدوء الشيء المشترك بيننا.

بين المروج الجميلة والمناظر الخابة على طول الطريق لم تكن هي من أثار انتباهي فقط، فتلك الكتب والأوراق التي تحملها الفتاة شدتني أكثر، حيث كانت ملامح قصة وعنوانها في أعلى الصفحة لبارزًا،

الخجل منعني من سؤالها، أو حتى النظر في كراسها… تستمر الرحلة، والفضول يقتلني، حتى أيقنت أنها تحاول أن تريني المكتوب عبر ميل أوراقها تجاهي، لم أستطع مقاومة نفسي وفضولي حينما قرأت بعض الأسطر التي مرت على عيني، بادرت بالسؤال عن القصة، وهل هي من كتبتها؟»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى