صدر حديثا

«قولي لأ»… كلمة واحدة تغير حياتنا

قصص تسرد بعض المواقف التي تتعرض لها المرأة

صدر حديثًا عن دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع، المجموعة القصصية «قولي لأ» للكاتبة القاصة والإعلامية منى شماخ.

تسرد الكاتبة خلال قصص المجموعة بعض المواقف التي تتعرض لها المرأة والتي يجب أن تكون الإجابة فيها بكلمة: لا.

كلمة قد تغير حياة شخص

تقول المؤلفة في مقدمة مجموعتها القصصية:

كلمة واحدة قد تغير حياتنا بل وتقلبها رأسًا على عقب، كلمة قد تغير حياة شخص بل وتساهم في تغيير المجتمع كذلك.

وقبل أن أنتهي من كتابة المجموعة، بدأت أحداث غزة في أكتوبر 2023، ليضرب الفلسطينيون أروع مثال في التصدي والمقاومة. وتصبح لكلمة “لا” معنى ودور مختلف..

“لا”… قالها الفلسطينيون العزَّل في غزة أمام جيش يمتلك أحدث الأسلحة ومدعوم من أقوى ملوك ورؤساء العالم.

“لا”… قالتها المرأة الفلسطينية التي رفضت ترك منزلها وهي لا تملك سوى إرادتها في مواجهة أكثر جيوش العالم بطشًا وأقلهم إنسانية.

“لا”… قالتها طفلة فلسطينية أمسكت بلعبتها في مواجهة جندي مدجج بالسلاح.

“لا”… قالها الرجال والأطفال والشيوخ في غزة ليوقظوا ضمير العالم ويكتبوا بها سطرًا مضيئًا في تاريخ المقاومة.

تحية لهؤلاء جميعًا الذين علموا ولا زالوا يعلمون العالم معنى الاصرار والتحدي والمقاومة، وكيف يمكن أن تكون الإرادة هي الحصن الوحيد القادر على الصمود في وجه أكثر الأسلحة فتكًا.

من المجموعة القصصية «قولي لأ»

مــاريــونــيــــــــت

 كانا يقفان أمام احدى لوحاتي، سمعت أحدهما يعلق منتقداً اللوحة والآخر يصدق على تعليقه، اقتربت حتى أصبحت في مواجهتهما، مدّ صاحب التعليقات يده مصافحاً وقال معرفاً نفسه: ماجد الهواري، أستاذ في كلية الفنون التطبيقية، يظهر حضرتك أول مرة تشاركي في معرض الـ….

قاطعته قائلة: وآخر مرة، يظهر قراري كان غلط برضه.. شكراً لك.

لم يفهم ما أقول، هز رأسه محيياً وانصرف مع صاحبه. لم أستطع تكملة اليوم في المعرض فانصرفت عائدة للمنزل.

لم تكن كلمات (ماجد الهواري) عن لوحاتي هي سبب مزاجي السيء، تعليقاته لم تكن بقسوة كلمات أخي التي فاجأني بها هذا الصباح: «أشرف راجع من ألمانيا، حيقعد هنا كام أسبوع ويرجع تاني.. مش عايزين مشاكل».

كانت تلك الكلمات كافية لفتح جرحي الذي ظننته التأم لكني وجدته ينزف من جديد، وربما كان ينزف طوال السنوات الماضية دون أن أدري.

(أشرف) أخو زوجة أخي، تعلق قلبي به منذ رأيته، بعد عدة أشهر عرف أخي ما بيننا، ثار وقرر أن كل شيء يجب أن ينتهي، لأن “أشرف” إنسان مستهتر لا يليق بي، كلهم يرونه كذلك، وأراه إنساناً مختلفاً لا يحب القيود، أفهمه وأجيد التعامل معه، أحبه بكل صفاته. لكن الحكم صدر من أخي وصدق عليه والداي، ولم يكن أمامي سوى الاذعان.

 حاول أشرف المقاومة، طلب مني الصمود والتمسك به، لكني خذلته، لم تكن إرادتي بقوة عاطفتي!

تقدم لخطبتي من رآه أخي يليق بي… ومرة أخرى وافقه والداي، أتما إجراءات زواجي أو نقل كفالتي لرجل آخر ثم عادا لعملهما في إحدى الدول الخليجية… وسافر أشرف لألمانيا..

يذكر أن الكاتبة منى شماخ صدر لها المجموعة القصصية «لأني امرأة» عن دار النخبة، والتي تتناول فيها أيضًا قضايا المرأة الاجتماعية والعاطفية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى