صدر حديثا

«كورونا».. الوهم والواقع في «حكايات داودية»

الوباء الذي أشعل خيال الكاتب «هاني داوود» ليسرد لنا أجمل القصص

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة المجموعة القصصية «حكايات داودية» للكاتب والشاعر هاني داوود.

تحتوي المجموعة على أربعة عشر حكاية جمع بينها تأثير الوباء الذي اجتاح العالم وأشغل خيال الكاتب ليبدع بأسلوبه الرومانسي الذي يتميز بعمق الإحساس والمشاعر في سرد الأحداث.

وكان لقصص المجموعة نصيب من عنوانها فهي «حكايات داودية» تنتسب لمؤلفها الأستاذ هاني داوود، تنوعت ما بين ذكرى وخاطرة وحديث نفس ورصد لحكاية واقعية.

من أجواء «حكايات داودية» 

الحكاية الخامسة: (الكورونا هستريا الوهم وهذيان الحلم)

جلس فى بهو قصره الفخم ينظر إلى أركانه المرصعة بلوحات باهظة الثمن لفنانين عظماء جمعها من مزادات متعددة في عدة بلدان من العالم زارها وكان يحب أن يقتنيها لا لأنه عاشق للفن..

ولكن ليزهو بها بين أصدقائه وصديقاته، أو لنقل محظياته؛ فقد كان يهوى النساء وتعدد العلاقات، كان يرى في كل امرأة شيئًا مختلفًا، لذا كان دومًا يقول:

–        من البلاهة أن تتزوج، فواحدة لا تعطيك طعم كل النساء.

   كان الصمت مطبقًا والقصر خاويًا… تذكر حينما كان يقيم حفلاته وسهراته، ويدعو معارفه وصديقاته، ويستأجر فرقًا فنية لتعزف له كل ألحان الحب والجمال، كان يفخر حين ينعته الناس بالعربيد، ويرى أن النساء سلعة تشترى بالمال.

هن يأتين سعيًا وراء الهدايا، والعطايا، والهبات، ويعرفون ما المقابل لذلك، الصفقة عادلة (هن وهو) طرفي انتفاع، والعقد لا خلاف عليه، فكل طرف يعلم كم يدفع لكي يشتري،

وكم يطلب لكي يبيع الآن، لم يعد هناك شيء لا حفلات ولا سهرات، بل خوف، وتوقعات، وموت، وحسرات.

   لعنة الله عليك أيها الهاتف اللعين! كان رنينك لا ينتهى ولا ينقطع ليلًا ولا نهارًا… الآن لا أحد يفكر إلَّا في نفسه ومصيره، الكل حبيس زنزانة واحدة ظاهرها غرف منازل، وباطنها سجن أجباري..

ورغم إنه مفتوح الأبواب لكن تحرسه كائنات لا تُرى تنتظرك لتقتص منك إن فكرت في الهروب منه.

   هذا ما حدَّث به نفسه، وقام ينظر لوجهه فى مرآة فاخرة تقبع بجوار الباب فوق منضدة على شكل نصف دائرة صغيرة فوقها فازة صغيرة بها زهور بلاستيكية مبهرة الألوان، وزجاجتي عطر من النوع الفاخر، لها درج صغير يحوي بعض أدوات الزينة وأمشاط الشعر، مثبتة على قاعدة خشبية مزخرفة بنحت فنان بارع…

زورق النجاة

وفي الحكاية العاشرة: (زورق النجاة)

–        طبعًا يا حبيبي افتقدتك، حتى إنني شعرت وكأن اليوم ضاع من الزمان، والساعات فقدت من العمر، فقدت شحنة حب الحياة التي تعود بكلماتك، وتسعد بنبراتك، وتشتاق لنظراتك،أمام عتباتك تعود البهجة، معك وحدك تطمئن المهجة، في كل دقيقه تمر معك أستمد حلاوة اللحظات.

–        أنت أيضًا حبيبتي، بل وأكثر، أنت سحر ومنك يؤثر، في دمي ترياق، وفي أنفاسي هواء، في روحي روح، أنت امرأة لا تتكرر، ملاك من ملائكة الأحلام، تروين نفسي بالسلام..

أنت المنى، وأنت المرام، حلاوة الأيام، وسحر الأنغام، وزهور الأحلام، وكأن كل الجمل والحروف كتبت على لحن أنغامك، وعيونك، وإلهامك…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى