صدر حديثا

«كولونيا الجديدة» الأكثر مبيعًا في معرض القاهرة

الجزء الثاني من رواية «فجر أيلول» للأديب الإرتري هاشم محمود

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة رواية «كولونيا الجديدة» للأديب الإرتري هاشم محمود، والتي تعتبر الجزء الثاني من روايته «فجر أيلول» التي حققت قبولًا وانتشارًا بين القراء وأثارت حفيظة الكثير من النقاد للكتابة عنها.

شاركت رواية «كولونيا الجديدة» من خلال جناح النخبة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53 الذي أقيم في الفترة من 26 يناير حتى 7 فبراير 2022، وكانت من الإصدارات الأكثر مبيعًا طوال فترة المعرض وأقبل عليها جمهور الزوار من المصريين والجالية الإرترية.

قراءة في «كولونيا الجديدة»

تقع الرواية في 236 صفحة من القطع المتوسط، وتبدأ بقراءة نقدية أعدها الناقد الأكاديمي د. شعبان عبد الجيد، جاء فيها:

حين فَرَغتُ من قراءة رواية «كولونيا الجديدة» للأديب الإرتري هاشم محمود، وقد أَتيتُ عليها كاملةً في أقلِّ من ساعتين، أحسستُ برغبة قويةٍ في أن أُعيدَ قراءتَها مرَّةً أخرى؛ لا لأنها كانت غامضةً وملتوية، ولا لأنني لم أستوعب تفاصيلَها؛ بل لأنها كانت جذابةً ومثيرةً وممتعة؛ لغةٌ عربيةٌ مبينةٌ وأنيقة، وجُمَلٌ قصيرةٌ ومكثَّفةٌ ورشيقة، تلهث حينًا وتهدأ حينًا، وأحداثٌ تتوالى في إيقاعٍ متناغم، وإن تداخلَ زمانُها ومكانُها، وشخصياتٌ واضحةٌ وضوحَ الشمس، لا تعقيد فيها ولا عُقَد، وإن كان بعضُها في حالةِ ثورةٍ فائرةٍ وغضبٍ لا يَهدأ، وسردٌ بيانيٌّ رائق ومتنوع، يتأرجح بين الغنائية الهائمة والتقريرية المباشرة، وموضوعٌ حيويٌّ يشغلنا ويؤرقنا، لا يزال ساخنًا وملتهبًا، يتعلق بوجودنا ومصيرنا، ويتصل بإرادتنا وكرامتنا، ويرتبط بحريتنا واستقلالنا.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أقتربُ فيها من عالم هاشم محمود الروائي دارسًا وناقدًا، فقد سبق أن قرأتُ له روايته الرائعة «فجر أيلول»، وكان لي شرفُ تقديمها إلى القرَّاء، وكنتُ على يقينٍ بأنني لم أقل عنه كلَّ شيء، ولم أوفِّه حقَّه فنَّانًا وإنسانًا، وهو ما سوف أحاولُ أن أفعلَه في هذه السطور.

لا يحتاجُ القارئُ الفطِن إلى كبير جُهدٍ ليدرِك من الصفحة الأولى، أن رواية «كولونيا الجديدة» هي الجزء الثاني من رواية «فجر أيلول»؛ فهي امتدادٌ طبيعيٌّ لها، وأنها هي الأخرى روايةٌ وثائقية، وإن تميزت عن سابقتها بأنها إلى السياسة أقرب منها إلى التوثيق والتسجيل، وأنَّ نبرة الغضب والثورة فيها أكثر حِدَّةً وأعلى صوتًا؛ فالأوضاع في بلاد الكاتب تتأزم، والأمورُ هناك تتعقَّد، وحياةُ الناسِ تسوءُ يومًا بعد يوم، ولم يعد في قوسِ الصبر منزع، وقد نجد في ذلك تفسيرًا لتعجُّل الكاتبِ في إصدارها بعد أقلِّ من عامٍ من صدور سابقتها..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى