كتاب الأسبوع

«لحن الفراق»… تعبير عن الواقع

قصص تغوص بها الكاتبة في النفس البشرية وتدخل إلى أعماق الأحاسيس بين الرجل والمرأة

المجموعة القصصية «لحن الفراق» للكاتبة د. نهاد عبد الملك.

تقع المجموعة في 130 صفحة من القطع المتوسط، وتضم قصص تغوص بها الكاتبة في النفس البشرية وتدخل إلى أعماق الأحاسيس بين الرجل والمرأة .

مجموعة قصصية بديعة بأسلوب سردي رشيق تمس بها الكاتبة شغاف القلوب وتعبر عن الواقع المعاش.

من أجواء مجموعة «لحن الفراق»

فندق الأحلام

حزمت أمتعتي، و تأهبت للسفر، بناء على دعوة كريمة من صديقي المقرب.. المعماري النابغة، لزيارة أحدث إبداعاته، وهو فندق، أقيم على هضبة، متدرجة حتى سطح البحر..

كل مستوى من تلك الهضبة يمثل عالمًا قائمًا بذاته، يحتوي على كل وسائل الراحة و الترفيه.

بطائرة إيرباص، حملتني فوق سحابة بيضاء.. توجهت لمطار مدريد، وهناك وجدته بانتظاري.. يعلو وجهه تلك الابتسامة، التي لطالما عشقتها.. تشع وجهه بالضياء، فتخطف الألباب.. يقف بقامته الطويلة، ووسامته الساحرة.. وما إن رآني، من بعيد، حتى أسرع نحوي مصافحا بيده، وبالأخرى يربت على يدي بحرارة.

وفي سيارته الرياضية المكشوفة.. ركبنا معًا، إلى تحفته المعمارية.. وهناك.. قدم لي مشروب ترحيب، ثم أفرد أمامي، على طاولة الاستقبال، خمس بطاقات لعوالم مختلفة، هى مكونات الفندق.

ولولعي الشديد بالبحر.. اخترت أن أبدأ بأقرب عالم للبحر، وهو المستوى الثاني للهضبة، والتالي مباشرة، فوق سطح البحر..

طريق الخلاص..!

في يوم مشمس، من الشتاء الماضي..كان يومي الأول، للعمل بمركز ثقافي.. متخصص ببيع الموسوعات بكل أنواعها..

استوقفته.. لأسأل عن رقم البناية، حيث مقر عملي الجديد، فأرشدني لها.. إذ تصادف أن عمله بالبناية نفسها..!

كل صباح.. كنت أشاهده، بشكل شبه يومي، وهو يمر أمامي، متوجهًا لعمله.

بعد عدة أيام.. دخل يستفسر عن موسوعة، يريد شراءها..

وبالفعل حجزها، فقمت بعمل طلبية له.. تسلمها بعد يومين.

توطدت المعرفة بيننا، حتى جاء يوم أول لقاء.. يجمعنا خارج العمل..

جلست أرمقه.. كطفلة تترقب سؤالًا منه، لتُطلق كل قصصها.. الصغيرة منها، و حتى الكبيرة أيضًا..!

كان يتلبسني بطريقة مخيفة، ويزيل كل أغطية الصمت، فأبدو كالثرثارة في حضوره..!

وبمرور الوقت.. تزايد الارتباط بيننا، وتقدم لخطبتي..

وفي حفل عائلي.. ازدانت الدنيا بالفرح، والسرور، ومن فرط سعادتي.. ملأت بالون حبنا، وسمحت له بأن يطير.. مُحلقًا.. ليلامس نجوم أحلامي في السماء..!

وفي غمرة استعداداتي للفرح.. أتقابل مع زميلة قديمة، من أيام الدراسة.. أخبرتها بخطبتي، وتجهيزاتي، لقرب الفرح، والزفاف.. فابتهجت، وهنأتني..

ولكن.. بمجرد أن ذكرت اسمه.. عبست، وقطبت جبينها، وانصرفت مسرعة…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى