حول العالم

لماذا رفض أديب العبث استلام «نوبل»؟

ذكرى رحيل الكاتب الأيرلندي صمويل بيكيت

مرت هذا الأسبوع ذكرى رحيل الكاتب الإيرلندي الشهير صمويل بيكيت، الذي توفي في باريس 22 ديسمبر 1989، وهو أحد رموز مسرح العبث وواحد من أكثر الكتاب تأثيرًا في عصره.

حاز بيكيت في عام 1969 جائزة نوبل للآداب، وقد رفض بيكيت استلام الجائزة بنفسه، وأرجع البعض رفضه لمجرد أنه أراد بهذه الخطوة تجنب إلقاء خطاب على الملأ عند استلام الجائزة فلم يكن من محبي اللقاءات الصحفية والأحاديث الإعلامية، على الرغم من ذلك فلا يمكن اعتبار بيكيت شخصًا منعزلًا فقد كان يلتقي العديد من الفنانين والأدباء والعلماء والمعجبين بأعماله ليتناولوا الحديث عن أعماله.

من هو صمويل بيكيت؟

وُلِد صمويل بيكيت في دبلن بأيرلندا في الثالث عشر من أبريل عام 1906، ودرس بمدرسة (ايرلسفورت) في دبلن، ثم انتقل إلى مدرسة (بورتورا رويال) وهي ذات المدرسة التي ارتادها الأديب الأيرلندي (أوسكار وايلد)، وفي عام 1927حصل بيكيت على شهادته الجامعية من (جامعة ترينيتي).

أقام بيكيت في باريس عام 1928، ومن خلال إقامته هناك تعرّف على الأديب الأيرلندي (جيمس جويس) فلازمه بيكيت وأصبح تلميذًا عنده ومساعدًا له، وقد تأثرت كتابات صمويل بيكيت بأسلوب (جيمس جويس) من خلال صحبته له.

وكتب بيكيت في ذلك الوقت العديد من القصائد والقصص وأعمال أخرى، وكان يتنقّل بين فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وقد قابل في تنقلاته هذه العديد من الأفراد والشخصيات الذين ألهموه كتابة أهم شخصيات رواياته ومسرحياته.

تعرضه للطعن وزواجه

في أثناء تواجده في باريس في عام 1937 تعرّض بيكيت للطعن في إحدى الطرقات، وتمّ نقله إلى المستشفى، إذ قابل هناك (سوزان ديتشوفوكس دوميسنيل)، والتي كانت تدرس عزف البيانو في باريس، وحينها بدأت بينهما علاقة استمرت طويلًا إلى أن تُوِّجت بالزواج.

لاقى أول كتاب ينشره بيكيت «مالوي» إعجاب النقاد الفرنسيين على الرغم من عدم تحقيقه الكثير من المبيعات، أما مسرحية «في انتظار جودو»، فقد حققت نجاحًا سريعًا حين تمّ عرضها في مسرح «بابيلون»، ولاقت استحسان الكثير من النقاد ما أكسب بيكيت شهرةً عالمية.

كتب بيكيت باللغتين الفرنسية والإنجليزية؛ لكنّه كتب أشهر وأهم أعماله باللغة الفرنسية، وذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى الستينيات من القرن الماضي.

أهم أعماله

تمكّن بيكيت في فترة ما بعد الحرب من كتابة الكثير من أعماله، حيث كتب خلال خمسة أعوام كتبه التالية: «إلوثيرا»، «في انتظار جودو»، «نهاية اللعبة»، رواية «مالوي»، «مالون يموت»، «الغير قابل للتسمية»، «ميرسييه وكاميرا»، بالإضافة إلى كتابين قصة قصيرة، وكتاب في النقد.

في أواخر الثمانينيات تراجعت حالة بيكيت الصحية واضطر للانتقال إلى دار تمريض ليتلقى العناية الطبية اللازمة، وبعد أشهر من وفاة زوجته (سوزان) تُوفّي صمويل بيكيت نتيجة لمشاكل في جهازه التنفسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى