إبداع

«الرقص فوق عشب يابس».. حياة ضاجة بالمتناقضات

الناقد علي لفتة سعيد: نجلاء مجدي تسعى إلى بناء نص شعري عبر الفعل وتضاده..

خاص النخبة
Latest posts by خاص النخبة (see all)

تسعى الشاعرة نجلاء مجدي في ديوانها «الرقص فوق عشب يابس» الصادر عن دار النخبة، إلى بناء نص شعري عبر بوابة الفعل وتضاده. وجملتها السردية ومقابلها الشعري.

يقول الناقد العراقي الكبير علي لفتة سعيد، أن الشاعرة نجلاء مجدي من خلال البناء الذي يعتمد على إحالة الكمية الكبيرة من المعاني الدالة النابعة من قدرتها على المواجهة مع العالم ورسم الجملة الشعرية التي تبدأ من لحظة العنوان إلى لحظة الاستراحة من الكتابة الشعرية للنص الواحد.

أضاف أن هذه الكمية لا تأخذ شكل الومضة، بل قادرة على الأخذ بيد الجملة الشعرية إلى مديات أبعد، لتبيان تلك المواجهة سواء المتعلقة بالذات وجلدها، أو الحياة ومعاناتها.

وهي بهذا تحمل جملتها الشعرية الكثير من الدهشة المبثوثة بين ثنايا الجمل، بل إنها تمتلك قابلية على إعطاء التدفق النثري جملته المرهونة بالمخيلة، للإمساك بالجمرة الشعرية التي كلما نفخت فيها توهج التأويل.

إن الرقص فوق عشب يابس مواجهة الداخل/ الذات، مع الخارج/ العام، الذي يمثل الأنا الشاعرة والحياة الضاجة بكل متنناقضاتها بهدف صناعة الجمال الشعري.

تضم المجموعة الشعرية عدد من القصائد: (عرائس متحركة تزفها الريح، ذات ليلة، نصف هوية، عالم من الرمان، تاريخ ميلاد آخر، نصف صورة، خبر عاجل، علامة تعجب، الفصول الأربعة، مرض مزمن اسمه الحب، خارج الحدود، نكهة فتاة، الحصان دون فارس يقوده، مكياج غير مكتمل، ترميم، كلوكوز مؤقت، قصيدة عليها رذاذ مطر، عروس اسمها حياة، عام ونصف، غير متاح للحب، الرقص فوق عشب يابس، جسد من رمال، ابن العم، دليل المسافر إلى اللامدى، مدربة في سيرك الحب، ليلة واحدة تكفي، تمثال لايستحق الوجود، ملك في عمله رخيصة، أنثى ثلجية، عاشق بلا مصباح، حظ مائل، أضمد جروحى بالكتابة، البيانو لا يعزف في ليلة ماطرة، ذاكرة العالم، سطر جديد، لحظة التقاط الصورة، دردشة مع النفس، حين يتجسد الليل في هيئة رجل).

تفوح من المجموعة الشعرية نغمات الموسيقى وكأنها معزوفة متناغمة من حيث اللغة والألفاط رشيقة عذبة وينتابك فيض من الدهشة حين تتجلى أمامك لوحات شعرية، تعالج من خلالها الشاعرة القضايا التي تمس الإنسان بلغة شعرية جميلة ذكية.

 

قصائد من الديوان

 

تقول الشاعرة في قصيدة (دردشة مع النفس):
أتحدث دومًا إلى السماء
ربما تنتحر أغنيات بائسة
نمت داخلي ورسائل عشق فاشل
كتبت خصيصًا للبحر
وأنسى ارتشاف سموم الأيام
وتسافر قصائدي إلى الماضي
واتهجى حروفًا ثقيلة على لساني
حتى أنضج وأصبح شاعرة

وفي قصيدة (سطر جديد) تقول الشاعرة:

لدي طفلة بلون القمح
تكون قطعة الحلوى الوحيدة
التي أنجبتها الدنيا بعد تفتت سحابة عمياء
لتضاجع حلم محيط ليس بحاجتها
فطبعت تهاني الميلاد على شراشف دانتيل

وفي قصيدة (البيانو لا يعزف في ليلة ماطرة) تقول:

حين فتحت شفتي النافذة
وجدت السماء تمشي فوق رأسي
دون مسافات
كانت تستغل من رواسب الغمام
لتنام طاهرة في سرير الصباح
وبروق شبه بعيدة صراخها يتضح
نقطة من أول السطر
سأسطر الخانات
من نقرة بيانو واحدة سأصعد سلم الموسيقى رويدا
دو ري مي فا صولا سي

تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

خاص النخبة

النخبة للطباعة والنشر والتوزيع

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى