إبداع

«لورانس العجم»… من عنق الزجاجة لـ«النخبة»

تجربة قيمة وثرية نزفت أوجاع المجتمع كله

محمد طه توكل طه توكل
Latest posts by محمد طه توكل طه توكل (see all)

«لورانس العجم» للروائية الإرترية عمل يستحق الثناء وجهد نفاخر به، تهانينا لست الإبداع صاحبة «لورانس العجم» هذه التجربة القيمة والثرية، والتي نزفت أوجاع المجتمع كله وواجهت مخاض عسير.

بذات توصيف كاتبتها الأستاذة حنان مران، لتطل علينا «لورانس العجم» في حكايات جميلة ومحطات موشحة بكامل البهاء والإبداع.

أسعدني نبأ خروج روايتك من عنق الزجاجة إلى رحاب دار النخبة للطباعة والنشر والأبحاث، وتلك حكاية أعتقد تحمل فصل آخر من تجارب الأديبة الإرترية حنان مران، يحق لنا أن نحتفل معك ونفاخر بجهدك وعملك ومثابرتك في سبيل أن تقدمي لقرائك كل جديد ومفيد وممتع.

والكاتبة حنان مران، تتعدد مواهبها، إلى جانب الرواية هي شاعرة وكاتبة وباحثة ومفكرة في مختلف المجالات، وناشطة في المجالات الإنسانية والاجتماعية، لذا أعتبرها كاتبة شاملة، وتربطني بها علاقات عميقة وتاريخية امتدت منذ وجودها بمصر لتمد إلى أستراليا، إلى جانب العلاقة الأسرية، فهي حاضرة في المجال الاجتماعي، وفي تقديري حنان لديها الكثير الذي تقدمه للمجتمع ورسالتها التي ظلت تعمل من أجلها، ما يدفعني أن اقول أن لديها الكثير من المواهب التي يمكن أن تؤهلها لمزيد من النجاحات والتميز.

وحول صداقتها مع أسماء الحسيني، التي تُعد من أميز الإعلاميات في المنطقة العربية، أود أن أزيدها بأن أسماء الحسيني، صحفية شاملة وإعلامية متميزة وصاحبة تجربة طويلة وتمدت علاقاتنا بها إلى أمد بعيد لأنها تحمل الصدق والحيوية والموضوعية في قضايا المنطقة.

وبينما أنا أتلمس الطريق في أن أعبّر عن مشاركتي بهذا الإنجاز للأستاذة حنان مران، وقع في عيني هذا النص البديع والجميل والمعبر، والذي كتبه د/ حامد محمد إدريس، عن الأديبة الإرترية حنان مران، ضمن حوار طويل، حيث قال واصفًا لرؤية الأديبة الإرترية حنان مران، «تكره أن ينصرف القراء من نقاش الفكرة إلى نقاش الأسرة، تتعالى – أحياناً– ببضاعتها الأدبية السامية خوفاً من الابتذال، وترى أن الأمة التي لا تقدر القيمة الأدبية لا تستحق أن تنثر لها الدرر، وتتنزل – أحياناً– إلى الجمهور رغبة في تسويق رسالتها السامية بهدف الارتقاء بهم»، ولعمري هذا توصيف رائع لرؤية الأديبة ووعي بما تحمله من فكرة وتجربة.

ثم ذهب واصفًا شخصية الأديبة حنان، قائلًا: «محافظة إلى درجة تتحلى فيها بعادات الأسرة، وأخلاق الدين، ومتمردة إلى درجة تهدد بأن تقصف محاورها بنار تخرج من فم التنور، تعتبر نفسها في ميدان نضالي، فتختار الرصيف الذي تنتظرمنه أن ينقض على التخلف السياسي والاجتماعي وينقذ الوطن من المحن».

وعرج على رحلتها من الوطن إلى المهجر، وقال أنها هاجرت من إرتريا محمولة في بطن أمها، وبرفقة الأسرة من (حرقيقو) موطن الأسرة، إلى السودان، فوجدت نفسها سودانية من مواليد محطة العبور (قرورة).

تهانينا لك بهذا الإبداع والتفرد في كتابة رواية «لورانس العجم» التي تستحق الثناء الأكثر، ورحلتك المليئة بالتجارب والقيم الحياتية والإنسانية الفاضلة، مع خالص الأمنيات بمزيد من الإبداع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى