صدر حديثا

«مسافرون» على متن كلمات «الدليمي»

مجموعة شعرية جديدة للشاعر العراقي الكبير عن دار النخبة العربية

صدر حديثًا عن دار النخبة العربية للنشر والتوزيع ديوان «مسافرون» مجموعة شعرية، للمفكر والأديب والشاعر العراقي الكبير كامل حسن الدليمي.

يضم الديوان الذي يقع في 118 صفحة من القطع المتوسط، باقة متنوعة من حديقة غناء ارتوت من معين لا ينضب من عذب الكلمات التي برع شاعرنا الكبير «الدليمي» في توظيفها لينقل لنا صور تنطق بما يحويه خاطره من فكر وأحاسيس.

عبر عنوان المجموعة الشعرية عما حوت من قصائد كُتبت في سفرات الشاعر متنقلًا ما بين مدن عراقية (بابل- الحلة-بغداد) والقاهرة في مصر وبيروت في لبنان، وقد عمد الشاعر في قصائده إلى تزييلها بتاريخ ومكان كتابتها.

رحلة مع «مسافرون»

من قصيدة «متوحدٌ» كتبها الشاعر في (الحلة-العراق) شتاء 2022

لا شيءَ يُغنيكَ عَنّي

فأنا أتربَّعُ عرشَك

أوخز حُلمَكَ

أُوغلُ بوسائدِ أسرارِك

وأدورُ كشريانِك

من رأسِ وقارِك حتى آخرِ أعذاقِ جنونِك

تتدلّى مِن جفنيكَ كماءِ السكَّر

قالتْ وهي تمرُ سحابةَ عشقٍ

غيمةَ حلمٍ

تمطرُ خَجلا ً

وتُربِّتُ أكتافَ الظمأ

تدسُّ بِبَرَدٍ من أكتافِ سواقيها …

فيصيرُ الطينُ سلالةَ تبرٍ

والحجرُ يفيضُ زلال

ويفوحُ من الصفصافِ  بنفسج

وبمعطفِ هذا الليل تنامُ نجوم

وتُراقص أردافَ الماء نوارس

الماءُ الطارقُ أبوابَ النار

الشائقُ للجَمرِ كشوقِ  رغيف

عواصف

من قصيدة كتبها على (صخرة الروشة- بيروت-لبنان)  14 مارس 2022(آزار)

عدت… 

أتحسسُ معطفَ هذا الليل وأقلّبني فيك وسادةَ مجنون ، يثقلُ عطرُكِ رأسي.. أيتها الماكرةُ  أفيضي من خصرِك  رقصةَ أسرار …  فأنا للآنَ أفتشُ عن وطنٍ ، عن كفٍّ  تُلقيني بجوفِ النار، عن امرأةٍ حين ألامسُها أغرق ، أطفو كالقشَّةِ وسطَ التيار)

وانتصبتْ بين عيوني

كالثلجِ تذوب

كالفجرِ تريني ضوءَ ملامحِها

فأسافرُ من غيرِ حقائب

تمسكُ أشلائي الريح

تلملمُني وتراً وترا

تعبرُ بي كلَّ الاسوار

هي محضُ سراب

تلك صبيةُ بيروت

تنامُ كأطفالِ الإرز

على أرصفةِ الليل

تفترشُ رموشها وسائدَ للعابرين

وتنحني كغصنِ أقحوان

لعطرِها ..  لخمرة في كأسها

ثمالة…

ويرقصُ النهار

في كلِّ مرةٍ

من قصيدة كتبها الشاعر في القاهرة-مصر 2021

حينَ تعبُرينَ المدى

وتَحلين في رأسي ثُمالات

وذكرىً مثلَ كأسِ المستهام

أغفو فوق أجنحةِ الطواويسِ

كأني فرطِ أشواقي كماءٍ

دار في رئةِ الرمالِ

في كلِّ مرةٍ و” الرصيفُ” يتغجَّرُ

أنا أول عربيٍ

يتنبأ… أن هناك رصيفا غجريا

حين يراقصُ خطواتُكِ…

يتسامى… يوشك أنْ يسجدَ مغشِّياً

بينَ خرابي وجنونُكِ

يهذي مثلَ المسكون بموال

وفي كلّ مرةٍ… بعدَ هطولِ الحزنِ

أُلَملِمُني مثلَ دقيقٍ تأكله الريح

وأرسمُني وشماً في حائطِ صبرِكِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى