الأدبالقصةالمكتبة

مملكة الوجع (مجموعة قصصية)

شخصيات قلقة تعاني من أزمات نفسية وعاطفية نتيجة للظروف الاجتماعية والأمنية القاسية

عنوان الكتاب  : مملكة الوجع (مجموعة قصصية)

اسم المؤلف  : عادل رافع الهاشمي

عدد الصفحات: 98 صفحة

المقاس        : 14×20

قصص الأديب عادل الهاشمي في هذه المجموعة فيها من عناصر القصة النفسية ما نلاحظه بوضوح، فشخصيات القصص شخصيات قلقة تعاني من أزمات نفسية وعاطفية نتيجة للظروف الاجتماعية والأمنية القاسية ولانتشار الجهل والتقاليد البالية في المجتمعات العربية.

لكن معظم هذه الشخصيات- كما يذكر الناقد- تكافح وتصبر وتثابر من أجل تماسكها وإعادة ثقتها بنفسها وشق طريقها حتى تحقق أهدافها في النجاح في الحياة وتجاوز الإحباطات والصعوبات، ولعل شواخصها في حياتنا المعاصرة هو ما يوطد ألفتنا وتعاطفنا مع مجرياتها.

ويختم الحديثي دراسته النقدية بالقول: ومن المسر أن يصوغ الزميل عادل قصصه بلغة سلسه تقربها إلى القاريء ليجد فيها ما يبغيه من قراءة النص ولذائذ معطياته.

من قصص المجموعة

فتاة بعدة وجوه

أنا قلقة جداً من طريقة تفكير طالبتي منال. قد تبدو للوهلة الأولى أنها مجرد صبية صغيرة في الصف الثالث متوسط، لكنها تختلف كثيرا عن زميلاتها الطالبات.

بعد أن أكملت محاضرتي، طلبت من الطالبات أن يبدين رأيهن بما يتمنين أن يعملن في المستقبل، وطريقتهن في التفكير لتحقيق ما يرغبن به وتذليل الصعاب والمشاكل التي تعتري طريقهن. منحتهن مجالاً واسعاً للنقاش والعديد منهن تحدثن باسهاب عن هذا الموضوع.

رن جرس المدرسة وانتهى وقت الدرس. سرتُ باتجاه غرفة المدرسات، إلتفتُ الى الخلف بعد أن سمعت وقع خطوات تمشي خلفي، فوجدت منال تحاول اللحاق بي وبادرت بالقول:

  • ست! أريد أن أتحدث معك، هل تسمحين لي ..

وقفت في الممر تحت ظل شجرة، قلت:

  • نعم أنا أستمع لك، تكلمي.

حَدقتْ فيَّ بقلق، جالت عيناها في الفراغ، تلفتت صوب جموع الطالبات في الساحة المقابلة، رعشة خوف تلبستها، يبدو كل شيء أمامها سراب وضياع، إنتظرتْ لحظات من الحيرة تميزت بالعناد  والتمرد ثم نطقت:

  • أرجوكِ ست، تحمليني، أنا أعاني! ….

أحلام عابرة

 كنت حائرة، أعيش حلماً قرمزياً لا أفهم كنهه، أسرح بخيالاتي كثيراً، أتنقل مع الفراشات بين الزهور، أحلق مع السنونو فوق الشواطيء والجسور، أسير في طريق مجهول ، أتعمق بالتفكير حتى يرهقني ويهدني، فأجلس حائرة لا أعرف ما أريد.

بدأ ذلك بعد أن أحببت مدرس الفيزياء، إستاذي الذي يكبرني بخمسة عشر عاماً ولديه زوجة وأبناء. أنا طالبة في الصف الخامس الثانوي، أهتم بدروسي وأذاكر بشكل جيد ومتفوقة بين زميلاتي، أحببت استاذي الذي تعجبني شخصيته، خفة دمه، وطريقة تفكيره، كان مثقفاً ويعرف كل شيء، لم أسأله يوما إلا وأجابني بشكل وافٍ ومقنع، حتى لو لم يكن في مجال تخصصه، يتحدث الينا، نحن الطالبات، عن أشياء كثيرة لم نكن نعرفها من قبل ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى