إبداع

مهنة مهددة بالانقراض

الناشرون المصريون قبلوا التحدي وغامروا بحياتهم من أجل المشاركة في المعارض

Advertisements
أسامة إبراهيم
Latest posts by أسامة إبراهيم (see all)

نحن كناشرين استبشرنا خيرًا عندما وردتنا الموافقات النهائية على المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومن بعده معرض السليمانية بالعراق.

ورغم المخاطر الشديدة المحتملة من السفر والاختلاط في ظل انتشار الموجة الثانية من جائحة كورونا إلا أن عددًا من الناشرين المصريين قبلوا التحدي وغامروا بحياتهم من أجل المشاركة في هذه المعارض؛ أملًا في انهاء حالة الركود التي عانوا منها على مدار سنة كاملة اضطر فيها عدد من دور النشر إلى وقف نشاطه وإغلاق أبوابه وتسريح موظفيه، بينما قلص آخرون نشاطهم إلى أقل حد ممكن.

لكن فرحتنا كناشرين بالخروج من الأزمة وحالة الركود لم تدم طويلًا، عندما فوجئنا بقرار اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بتأجيل موعد المعرض حتى منتصف العام المقبل 2021.

رغم أن الجميع يقدر الظروف القاهرة التي أدت إلى هذا التأجيل ونؤيدها قلبًا وقالبًا لأنها تهدف إلى حماية الجميع من أخطار الجائحة، إلا أن هذا الأمر كفيل بلا شك بزيادة أعداد دور النشر المهددة بالإفلاس وترنح دور أخرى خصوصًا دور النشر الصغيرة ذات الإمكانيات المحدودة.

فالجميع يعمل على مدار عام كامل من أجل استثمار مناسبة معرض القاهرة من أجل عرض إصداراته الجديدة والاتفاق على مشاريع يعمل عليها طوال السنة.

الوضع حرج بمعنى الكلمة بالنسبة لمهنة النشر وصناعة الكتاب التي يعمل بها آلاف التخصصات؛ لذلك لا بد من تكاتف الجميع من أجل ايجاد بدائل فورية لإنقاذ دور النشر من الإفلاس والاغلاق.

ربما يكون من البدائل المتاحة اطلاق منصات الكترونية تمكن جميع دور النشر من تسويق الكتب بالتعاون بين اتحادات الناشرين والجهات المعنية في الدولة.

وأيضًا إقامة معارض دائمة للكتب في الاحياء المختلفة والمحافظات والجامعات والمدارس، مع التطبيق الحازم لإجراءات السلامة الصحية والتباعد الاجتماعي.

نسأل الله تعالى أن يزيل هذه الجائحة التي طال أذاها الجميع، وإن بعد العسر يسرا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى