حول العالم

ميرهان خليل: يخرج الإبداع من قلب الألم

تحولت من ربة منزل إلى مؤلفة روايات حققت نجاحًا كبيرًا في معارض الكتب الدولية

  • من أسعد لحظات حياتي وجود مؤلفاتي في المعارض الدولية.

  • حين تكتب المرأة فهي تعبّر عن مشاكل ومشاعر غيرها من النساء.

  • دائمًا يخرج الإبداع من قلب الألم.

  • من يحب القراءة سيقرأ أيًا كانت الوسيلة.

ميرهان خليل كاتبة روائية وقاصة، صدر لها عن دار النخبة العربية روايتين هما، «كلهن أنا» و«سنوات من التيه»، فهي المريضة بسرطان العظام «المايلوما المتعددة» والتي تحولت من ربة منزل إلى مؤلفة روايات وقصص حققت نجاحًا كبيرًا في معارض الكتب الدولية التي شاركت فيها دار النخبة في مصر والدول العربية، وأيضًا رسامة محترفة لأغلفة القصص والكتب.

بالإضافة إلى ذلك أصبحت ميرهان «أيقونة» لمحاربات السرطان عندما أسّست مبادرة «محاربات سرطان العظام».

أجرينا معها حوارًا يكشف جانبًا من طموحاتها وآمالها ورؤيتها للمشهد الثقافي والأدبي في مصر والدول العربية.

نص الحوار..

متى بدأتي مسيرتك مع الكتابة والإبداع؟ وما هي التحديات التي واجهتك، وكيف تغلبتي عليها؟

– منذ الطفولة وأنا أعشق كتابة يومياتي أو مذكراتي ولكني قررت الكتابة الاحترافية في عام 2019 حين كتبت أولى رواياتي (كلهن أنا). كان أكثر ما يقلقني هو كيف سأجد دور نشر تنشر لي رواية وأنا غير معروفة أو مشهورة في الوسط الأدبي ولكن أكرمني الله ووفقني في التعامل مع دار نشر النخبة العربية.

 ما أهم قراءاتك في السابق والآن؟ ومَن أكثر الأدباء الذين تأثرتي بهم؟

– كانت أغلب قراءاتي في السابق لإحسان عبد القدوس وكان هو أكثر الكُتاب اللذين تأثرت بهم وأيضًا أستاذنا العظيم نجيب محفوظ،الآن أقرأ للمنسي قنديل، ريم بسيوني، هشام الخشن، أشرف العشماوي.

 إلى أي مدى استفدتي في مسيرتك الإبداعية بوسائل التواصل الاجتماعي؟

– وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت في تعرُّف الناس أو المجتمع عليّ من خلال البوستات والصور لحفلات التوقيع أو كتابة أجزاء من روايتي.

 إلى أي مدى أثَّر مجال عملك على مشروعك الإبداعي؟ وهل تجدين في الوظيفة قيودًا على الإبداع؟

– أنا لا أعمل لذا أنا متفرغة تمامًا للكتابة وأيضًا الرسم؛ فقد قمت برسم غلاف روايتي الثانية (سنوات من التيه)

حدثينا عن شعورك عندما ترين مؤلفاتك مشاركة في معارض الكتب الدولية؟

– من أسعد لحظات حياتي حين أرى مؤلفاتي في المعارض الدولية.

كيف ترين دور النقاد والدراسات الأدبية في كتاباتك. وهل يظهر أثرها في حركة الإبداع لديك؟

– أفضّل النقد الإيجابي الذي أجد منه الاستفادة كي تتحسن كتاباتي.

هل أنت مع تصنيف الأدب إلى ذكوري ونسوي؟ وكيف ترين حضور المرأة العربية في عالم الأدب؟

– لا، أنا لست مع التصنيف ولكن حين تكتب المرأة فهي تعبّر عن مشاكل ومشاعر غيرها من النساء.

 هل ترين في منح الجوائز الأدبية علاقات شخصية في اختيار أصحابها؟

– أسمع أحيانًا هذه المقولة؛ أن الجوائز الأدبية تعتمد على العلاقات الشخصية.

كيف يتم الحكم على جودة العمل الأدبي؟ من القارئ أم من الناقد؟

– أعتقد من القارئ.

 إلى أي مدى حققتِ حلمك كأديبة وكاتبة؟ وما أقرب مؤلفاتك إلى قلبك؟  

– لم يتحقق حلمي بعد؛ فحلمي القادم مجموعة قصصية ورواية أود الانتهاء منهم لمعرض الكتاب 2023، وأقرب مؤلفاتي إلى قلبي رواية (سنوات من التيه) الصادرة أيضًا عن دار النخبة، فقد بذلت بها مجهود كبير سنة كاملة من الدراسة والكتابة، لأن بها الكثير من شرح الجوانب النفسية في العلاقات.

في ضوء ما تشهده بلادنا العربية من أحداث وانقسامات فكرية، هل ساهم الأدب العربي كقوة ناعمة في إرساء روح الوحدة وتقبُّل الآخر؟

– أعتقد إلى حدٍ ما.

 هل تنتج الحروب والثورات مبدعين؟

– دائمًا يخرج الإبداع من قلب الألم.

 يتعرض الشباب العربي لمحاولات لتذويب الهوية، ما دور الأدب في الوقوف أمام هذه المحاولات والصمود أمام الأدب المترجم؟

– للأسف الأجيال الجديدة لا تقرأ إلا قليلًا أاغلبهم الآن يقرأون بلغات أجنبية مما أثَّر على ثقافتهم وهويتهم.

هل على الأديب مسؤولية تجاه مجتمعه؟ وهل يمكن للكاتب قيادة الجماهير وتوجيهها في ظل أزمة الكتاب الحالية؟

– أكيد على الأديب مسؤولية تجاه مجتمعه؛ فقد يستطيع إرساء مبادئ أو هدمها من خلال كتاباته، أعتقد يمكنه ذلك إذا كان له عدد كبير من القراء أو إذا كان باستطاعته تحويل أحد كتبه إلى أفلام أو مسلسلات.

هل أثَّرت التقنيات الحديثة من (فيس بوك) وما شابهها على تطور الأدب العربي أم أنه أدى إلى تراجعه لانشغال الكُتاب بالتواصل الاجتماعي وإبداء الآراء؟

– إذا كنت تتحدث عن تأثير (فيس بوك) السلبي فهو أثَّر على القراءة بسبب الانشغال به طوال اليوم، أما قبل (السوشيال ميديا) لم يكن أمامنا سوى القراءة لتضييع الوقت.

 هل استطاع الإنترنت أن يؤسس لحركة ثقافة أدبية وتواصل بين المبدعين من جميع أنحاء الوطن العربي؟

– أعتقد نعم، لأن هناك من الكُتاب من يتواصل عبر الفيديوهات وقناة يوتيوب مع القراء.

 كيف ترين مستقبل الكتاب الورقي؟ وهل يستطيع الصمود أما الكتاب الإلكتروني والمسموع؟

– في رأيي أن الكتاب الورقي ما زال له من يعشقونه وأنا منهم، وأيضًا الكتاب الإلكتروني له من يفضلونه، ولكن في النهاية هي أذواق، من يحب القراءة سيقرأ أيًا كانت الوسيلة.

 ما هي آخر مشروعاتك الأدبية؟

– أعمل على مجموعة قصصية ورواية أتمنى إنجازهم هذا العام.

 كلمة أخيرة تودين تقديمها إلى قراء «النخبة»، ونصيحتك إلى الكُتاب الجُدد؟

– إلى قراء النخبة.. استمروا في شراء كتب وروايات وإصدارات النخبة، أما نصيحتي للكُتاب الجُدد، اكتب يوميًا واقرأ كثيرًا، لا تخجل من التعبير عن مشاعرك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى