حول العالم

نبيه: الإنترنت شغل الناس عن الكتاب بالتفاهات

جودة العمل الأدبي تعتمد علي رأي القارئ قبل آراء النقاد

  • الجوائز الأدبية تلعب العلاقات الشخصية فيها دورًا
  • الإنترنت شغل الناس عن الكتاب بالتفاهات
  • الإبداع ليس حكرًا على طرف دون الآخر
  • الأدب كالسينما وكرة القدم يحقق الوحدة بين الشعوب

استطاع أن يلحق بقطار الإبداع الأدبي في عمر متقدم نوعًا، فجمع بين العمل الطبي والكتابة في مجال الصحة وكتابة القصة والشعر، صدر له عن دار النخبة المجموعة القصصية «الشرف المهدور»، وديوان شعر بعنوان «سيدة الجنوب». أ.د أشرف نبيه، الذي كشف في حواره مع النخبة عن رأيه في منح الجوائز الأدبية وتأثير الإنترنت على الكتاب الورقي والثقافة بشكل عام..

نص الحوار..

  • متى بدأت مسيرتك في كتابة القصة القصيرة؟

– بدأت مسيرتي الأدبية عام ١٩٩٨.

  • ما هي التحديات التي واجهتك، وكيف تغلبت عليها؟

– التحديات التي واجهتني خلال فترة كتاباتي الأدبية والطبية كانت تتمثل في المجهود المضاعف، نتيجة لعملي كأخصائي تحاليل طبية بمجمع طبي كبير بإمارة دبي والذي يحتاج لتفرغ معظم فترات النهار، مما جعلني أقتنص بعضًا من الوقت لإشباع هواية التأليف القصصي والشعري بالإضافة لكتاباتي اليومية في مجال الصحة العامة والأمراض الأكثر انتشارًا.

  • إلى أي مدى أثّر مجال عملك الأكاديمي والطبي على مشروعك الإبداعي؟ وهل تجد في الوظيفة قيودًا على الإبداع؟ 

– بفضل الله وإصراري وحبي للأدب، استطعت قدر الطاقة أن أجمع بين العمل الطبي والأعمال الأدبية. ولكن لتواجدي في هذه الظروف وعدم التفرغ التام للمجالات الأدبية، كان الإنتاج قليلًا بالنسبة لطموحات تمنيت تحقيقها.

  • ما أهم قراءاتك في السابق والآن؟ ومن أكثر الكتاب الذين تأثرت بهم؟

– أهم قرءاتي سابقًا كانت في مجال القصة القصيرة، لمبدع هذا التخصص خالد الذكر يوسف إدريس. أما في السنوات الحالية، أشتاق أكثر لقراءة الرواية، سواء العالمية المترجمة مثل رواية الطاعون لألبير كامو، ترجمة كوثر البحيري، ورواية أوقات عصيبة لتشارلز ديكنز، ترجمة د.نظمي لوقا، ورواية المسيح يصلب من جديد لنيكوس كازانتزاكيس، ترجمة شوقي جلال، ورواية بيت السيد بيسواس ل. ف.س.نايبول. ترجمة صلاح صبري، ورواية خط الصديق لبربارا فريشموت، ترجمة أميرة فيصل. وغيرها الكثير والكثير من الروايات المترجمة.ةولدي ركن خاص بمؤلفات صديقي المبدع ناصر عراق، مثل نساء القاهرة دبي، والعاطل، والأزبكية، وأزمنة من غبار، وصولًا لأيام هستيرية، وأخيرًا الانتيكخانة. وهو من علمني فنون الكتابة واهتمامي بالكلمة وكيفية صياغة العبارات وبلاغة النص الأدبي وله أدين بتشجيعي علي الكتابة في هذا المجال وهو أول من أعارني روايات لماركيز للاطلاع عليها.

وأعكف حاليًا علي قراءة النظرات للمنفلوطي والعبقريات للعقاد. استمتعت كثيرًا وأنا أكون شخوصي في قصصي القصيرة، وكذلك وأنا أركب الكلمات الشعرية لتكوين قصيدة حرة في تكوينها ومعانيها، لا أنكر مدى سعادتي عندما أقوم بالتأليف وينال استحسان الأصدقاء والأهل قبل القراء، المجهول عن معرفتهم أشرف نبيه .

  • أين تجد نفسك؟ في القصة أم الرواية أم الشعر….؟

– أنا وللحق أقول انني أجد نفسي أكثر في مجال القصة القصيرة.

  • هل استطاع الإنترنت أن يؤسس لحركة ثقافة أدبية وتواصل بين المبدعين من جميع أنحاء الوطن العربي؟

– ما يؤرقني حاليًا هو قلة الشباب المحبة لهواية القراءة، وأتمني من وزارة الثقافة إيجاد حل لتحفيز رجل الشارع على القراءة وليست فقط فئة المثقفين والمشتغلين بالصحافة والتأليف.

  • حدثنا عن شعورك عندما ترى مؤلفاتك مشاركة في معارض الكتب الدولية حتى في حالة عدم تحقيقها نسبة المبيعات التي تطمح إليها؟

– لا أخفي عليكم مدى سعادتي عندما أقرأ على الشبكة العنكبوتية أو وسائل التواصل الاجتماعي مساهمة كتبي في المعارض المختلفة للكتاب، داخل مصر أو خارجها في مختلف الدول العربية، حتى إن لم تحقق التوزيع الذي أتمناه.

  • هل أنت مع تصنيف الأدب إلى ذكوري ونسوي؟ وكيف ترى حضور المرأة العربية في عالم الأدب؟

– انا ضد تصنيف الأدب إلى ذكوري أو نسوي؛ فالإبداع ليس حكرًا على طرف دون الآخر، ولكن ملكة الإبداع تتحقق لمن لديه سعي أكثر للقراءة والاطلاع على أعمال الغير في شتى مناحي الحياة، ثم يبتكر المؤلف خط خاص به لا يقلد فيه أحدًا أو يقتبس فكر الآخر.

  • هل ترى في منح الجوائز الأدبية علاقات شخصية في اختيار أصحابها؟

– أعتقد؛ وهذا رأي شخصي، أن الجوائز الأدبية تلعب العلاقات الشخصية فيها دورًا، مع شرط توافر عنصر الإبداع لدى المؤلف، لكن العلاقات تنتصر في حالة تساوي القوة في الإبداع.

  • كيف يتم الحكم على جودة العمل الأدبي؟ من القارئ أم من الناقد؟

– جودة العمل الأدبي تعتمد علي رأي القارئ قبل آراء النقاد وإن اختلفوا.

  • إلى أي مدى حققت حلمك كأديب وكاتب؟

– أنا لم أحقق شئ يذكر حتى الآن، مما اطمح في الوصول إليه رغم لحاقي بقطار الإبداع في عمر متقدم، وهذا لانشغالي بعملي المهني كما ذكرت من قبل. 

  • في ضوء ما تشهده بلادنا العربية من أحداث وانقسامات فكرية، هل ساهم الأدب العربي كقوة ناعمة في إرساء روح الوحدة وتقبل الآخر؟

– الأدب كالسينما وكرة القدم، يلعب دور رئيس في تأليف الوجدان العربي، وتحقيق أواصر المحبة وإرساء روح الوحدة بين الشعوب العربية.

  • يتعرض الشباب العربي لمحاولات لتذويب الهوية، ما دور الأدب في الوقوف أمام هذه المحاولات والصمود أمام الأدب المترجم؟

– لا ضير من قراءة الأدب العالمي المترجم بجانب الأدب العربي الأصيل، فجميع القراءات تفيد في اتساع المعرفة والتعرف على عادات وتقاليد وفكر بلاد ربما لا يسعفنا القدر أو الإمكانيات لزيارتها.

  • هل تنتج الحروب والثورات مبدعين؟

– وكما هو معروف لدي المبدعين أن الإبداع يولد من رحم المعاناه؛ سواء الحروب أو الثورات أو الفاقة والعوز وقلة الحيلة، ما بين المتاح والمرغوب فيه   .

  • هل على الأديب مسؤولية تجاه مجتمعه؟ وهل يمكن للكاتب قيادة الجماهير وتوجيهها في ظل أزمة الكتاب الحالية؟

– كتاباتي استنبطها من بين البسطاء ومعاناة الآخرين في مجتمعنا المعاصر، فهي منهم ولهم.

  • كيف ترى مستقبل الكتاب الورقي؟

– للأسف انتشار الإنترنت في مجتمعاتنا العربية، أثَّر بالسلب علي المطبوعات الورقية وانشغال العامة بالتسلية والتفاهات وترك الكتاب، الذي كان له دور اساسي في تشكيل وعي ووجدان الأجيال السابقة .

  • ما هي آخر مشروعاتك الأدبية؟

– أحضّر الآن لمجموعة قصصية جديدة، أتمني نشرها قبل نهاية هذا العام.

  • كلمة أخيرة تود تقديمها إلى قراء النخبة، ونصيحتك إلى الكتاب الجدد؟

دار النخبة للطباعة والنشر والتوزيع، تعتبر من الدور الهامة في وسطنا الأدبي والعلمي رغم حداثة عمرها، ولكن الإبداع لا يُقاس بزمن قدر قياسه بالتفاني والإخلاص في العمل والمنافسة الشريفة التي تصب في النهاية في بوتقة القارئ العربي.

اتمني للناشئين الجدد كل نجاح وتوفيق، شريطة الاهتمام بجودة المطروح للمتلقي المصري والعربي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى