حول العالم

«هاشم محمود» كاتب الثورة والدولة

«عطر البارود».. أفضل رواية إفريقية لعام 2019

 
 الكاتب الإرتري «هاشم محمود»، يؤكد باستمرار على الوحدة الوطنية وإثبات قواعدها بذكر مآثر المناضلين، تتميز كتاباته برصانة لغته الأدبية ومفرداته السهلة، ومناداته بالحفاظ على وحدة ارتريا . 
 
وأضاف عبد القادر الضو الكاتب والصحفي السوداني في مقاله واصفًا هاشم محمود، أنه يخبر العالم بأن ارتريا موجودة بتاريخها الخالد وأبطالها الذين لم ولن تمحيهم ذاكرة الأيام. أبدع وكتب عن الأمل والعشق وحكايات الأبطال، يؤكد على أن الصدفة على قدر ما قد تجمع فهي كذلك قد تفرِّق.
 
اجتهد «هاشم» في تعريف العالم بإرتريا الثورة قبل الدولة فلم يخب أمله، حيث نال الجائزة بروايته «عطر البارود» كأفضل رواية إفريقية طُبعت في القاهرة للعام 2019م عن دار النخبة.
 

مراحل كفاح ارتريا في «عطر البارود» 

 
يوثق الكاتب مراحل الكفاح الإرتري، منذ مرحلة الكفاح السلمي، حيث سقوط الزعيم عبدالقادر كبيري كأول شهيد في مرحلة الكفاح السلمي، ثم مرحلة الكفاح المسلح التي سقط فيها الشهيد عبده محمد فايد كأول شهيد لهذه المرحلة، وهمد بيرق كأول أسير، مرورا بكل مراحل التحرير للشعب الإريتري.
 
«هاشم» يكتب منذ أول يوم في الأول من سبتمبر للعام 1961م يوم إعلان الكفاح المسلح، كمرحلة ثورة ثم ينتقل بك إلى مرحلة جديدة تبدأ من يوم الرابع والعشرون من مايو 1991م يوم التحرير، متنقلًا بمفرداته بين القرى والمدن والمعارك والبطولات التي خاضها الشعب الإرتري ثلاثون عامًا، فكتب عن خديجة وعافيت ولملم وترحاس، وعن عواتي وكبيري، كتب عن طاهر سالم وعمر أزاز، رموز الكبرياء، وإبراهيم وأبراهام وفي المدن عن أغردات. مندفرا. دنكاليا وحماسين.
 
تتمثل روعة هاشم محمود، في تجسيد ووضع الحس الوطني في قوالب روائيه من حب الوطن والتضحيات وسرد التاريخ الوطني.
 

المتناقضات بين الأحداث المثيرة والرومانسية

 
تعد روايته «عطر البارود» ذاك الاسم الذي يجمع فيه الكاتب بين المتناقضات عمل أدبي يشرح حياة اللجوء والتشرد والنزاعات التي عاشها الشعب الإرتري عبر مراحل متعددة.. رواية تحكي حياة الجندية وبطولات الأمة الإرترية.. «عطر البارود» رواية مليئة بالأحداث المثيرة للجدل ففيها حياة الجندي واليأس ومرحلة الاستعداد لمغادرة أرض الوطن ثم الرومانسية الهادئة جدًا وسط المعاناة، ثم مرحلة تحرير الوطن تليها مرحلة العودة للوطن.
 
العاطفة في أعمال هاشم محمود تجدها حاضرة بهدوء تتمثل في حشمة المرأة الإرترية.. وفي رواية عطر البارود قصة (عافيت) التي بيَّن فيها الكاتب أن الحرب والموت من جهة يسيران جمبًا لجنب مع الحياة والأمل، حيث يقول: «الحب يولد في أي مكان، حتى في هذا المكان البائس، والحياة الطارئة فيه والمآسي التي تحاصره. محمد يخفى حبه، وعيناه تفضحان ما يخفيه. والمعسكر تكبر رقعته والخيام تنتشر وتطول، والقرى المظلومة تزحف كالسيل، والوجوه تتشابه في القهر والظلم والرحيل إلى المجهول».
 
ليستمر ذلك الحب ويتدفق الامل وسط كل ما يحدث من أمطار غزيرة وموت ومرض، هكذا يبث الروائي الأمل وسط الموت كما في هذا النص.
 
تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

خاص النخبة

النخبة للطباعة والنشر والتوزيع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى