صدر حديثا

«هل تفكرت يومًا»… الطريق لتدبر القرآن

أسس راسخة لعديد من الأفكار الرائدة في شتى مجالات الفكر الإسلامي

صدر حديثًا عن دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع، كتاب «هل تفكرت يومًا» للمفكر السعودي سمو الأمير بندر بن عبد الله بن محمد بن سعود الكبير.

يقع الكتاب في 182 صفحة من القطع المتوسط، وضع المؤلف فيه أسساً راسخة لعديد من الأفكار الرائدة في شتى مجالات الفكر الإسلامي وعلى رأسها تدبر القرءان الكريم، والميزان العقلي السليم في غربلة الروايات التراثية للحديث الشريف من خلال مدى توافقها مع كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

هل تفكرت يومًا

يقول الكاتب زياد السلوادي في مقدمة الكتاب: وسوف تلاحظ أيها القارئ الكريم مدى الدقة في القواعد التي اعتمدها المؤلف لتدبر القرءان الكريم، كذلك في أسلوبه الرشيق في تفصيله معاني كثير من الألفاظ واستنباط مفاهيم مكنونة في حروفها، وفي شرحه لمعنى الناسخ والمنسوخ وتبيين أن لا ناسخ ولا منسوخ في آيات القرءان الكريم، وإثباته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قارئاً كاتباً بعد أن بيّن معنى الأمية، وميز كذلك بين السنة العملية وبين الحديث، وتناول موضوع القراءات المختلفة للقرءان الكريم، وشرح معاني النفس الإنسانية وميز بين معاني الجسم والجسد والبدن، ولعله أول من تكلم في تعريف الروح ومعنى أمر الله تعالى الخاص بالروح. إضافة إلى أمور كثيرة أخرى شرحها كاتبنا المبدع وكلها مدعّم ببرهانه من الآيات القرءانية.

أتوقع لهذا الكتاب أن يفتح قلوب وعقول القراء الكرام، وأن يكون عوناً للدارسين والباحثين في القرءان الكريم، وأسأل الله عز وجل أن يجعل هذا الكتاب القيّم إضافة علمية جديدة للمكتبة الإسلامية، وأن يتقبل هذا العمل المخلص ويثقل به ميزان مؤلفه.

مقدمة المؤلف

أليس الأجدر بنا أن نعرف ماذا نقرأ؟ وهل من المعقول أن نقلد الببغاء في ترديدها الكلام بغير فهم؟ لماذا لا نتبع تعاليم من أرسل لنا هذا الكتاب العظيم في كل شيء وهو القرآن؟ أما حان الوقت لنعلم ما أنزل الله إلينا في هذا القرآن وما أرسل به نبيه ورسوله محمداً ﷺ؟ كل ما ذُكر هنا هو رأيي وفهمي الشحصي لأمور ديننا كما رأيته في قول الله تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (ص: 29).

استمعنا لمن هو قائل بصدق ومن يقول بنية أخرى، ولكن كلام بعض من قال بصدق إنما يرويه عن إنسان آخر وبدون استخدام العقل، وبعض من قال بنية أخرى يريد أن يُدخل مفاهيم منحلة ليولد كثيراً من الجدل حول هذا الكتاب العظيم وسنة النبي الكريم.

استخدام العقل والتفكير

هل استخدام العقل والتفكير خارج عن تعاليم الإسلام؟ وهل يجب أن يكون مصدر القول لمن حفظ القرآن والحديث؟ وهل يجب علينا ان نتبع مقولة «خل بينك وبين النار شيخ» وهل هناك مجاز في القرآن؟ وهل القرآن خالص من لدن حكيم عليم، ام أن فيه تدخلاً بشرياً؟ وهل جمْع القرآن وتسمية سوره وترتيبه وحي خالص أو أن أحد الصحابة أو التابعين قام بذلك؟ وما هو القرآن الذي بين أيدينا؟ وهل القراءات المختلفة صحيحة؟ وهل كان النبي محمد ﷺ أميّاً لا يقرأ ولا يكتب؟ وهل سُحر رسول الله؟

 أعرف أن هناك من سيعارض ما ذكرته! ولكنني أردت به شفاعة لي يوم القيامة ويوم أقابل الرحمن الرحيم كما قال في كتابه: (لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (المجادلة: 22)، وأقول لكل من يعارض: قبل أن تعارض ما كتبت! إقرأ كل ما ذكرت أولاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى