صدر حديثا

هموم شاعر في «وطن يبكي بدلًا عنا»

ديوان جديد للأديب الكبير مصطفى محمد غريب عن «النخبة»

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة ديوان «وطن يبكي بدلًا عنا» لأحد أدباء المهجر الروائي والشاعر العراقي الكبير مصطفى محمد غريب، المقيم في النرويج.

يقع الديوان في 172 صفحة من القطع المتوسط، ويضم عددًا من القصائد التي تعبر عن هموم الشاعر بقضايا وطنه العراق.

من ديوان وطن يبكي بدلًا عنا

    رحيل في رحم العراق

عامٌ قديمٌ في الرؤى

                 والحزن يملؤه الهوى

لا أنت باقي في المدى

                  لا أنت أقرب مفتدى

       وطني الجريح المرتجى

وحينما أتت السنين العابرات

أعوام من حلقاتها تنازع الخطوب

وتفترشْ تاريخها،

 فلا ترى إلا التخبط في العيوب

وتهبط الأحلام في عمق الجحيم

تتجاذب الأطراف عن معنى البقاء

والعالم المرهون يدفع في الخفاء

 ضريبة الحريق والبكاء

ضريبة الحروب والسجون والمنفى العتيق

سيان عند القابعين على الطريق 

فإذا الجديد حاملاً فايروسه القديم

فهو المصير إلى الهلاك..

ها أنت تدفعك الكآبة والهروب في وسط الزحام

وأنت تدفع ثم ترفع صخرةً من السديم

وتذاكر الرحلاتْ تملؤها الثقوب

والصولجان بلا عيوب

تمثاله النيران في قلب الثلوج

سيان يا معروق في أزماتها

تجعله إله

تبعثه رسول

تقبله ولي

لا مسرعاً عجول

يعبدهُ البشر

في باحة الغروب

كأنهُ القدر

في سقم الدروب

سيان لا تنام في الجلوس

سيان أن تنام

 

طلب شجرة هرمة

في غابة الأشجار قالت في شجن

وحولها من العوالق التي أهرمها الزمن

وتجبست من المحن..

– وهرمتُ من طوري ومن نصي النحيبْ

سافرت نحو صالة الحطاب في الغاب

وقلت يا حطاب

يا قطع الأجساد والظلال

ومسرح الأقوال في النصوص

يا رب هذا الفأس في المحراب

يا خلق القطع وقاطع الألقاب

أنى هنا لا ماء ينقذني ولا سماد

لا جذر ينفعني من الموت الزؤام  

فالأرض عندي من خواءٍ للخواءْ

ثمري من العث الرماد

ثمري بلا طعمٍ ولونٍ كالسواد

عش الغراب قامتي

 ومسكناً لنعيقه المرتاب 

أنى هنا شجرةْ

أنهكها الهرم العقيم

بالفأس هيا لا تؤخرني وتجعل قامتي سفراً نديم

يا أيها الحطاب حتى تقطع وقفتي..

فأنا من المطاط واللحاء

وكقول فيديريكو القتيل 

يا أيها الحطاب اقطع ثم أنقذني من العقم السديم…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى