إبداع

وبالوالدين إحسانا

قصيدة من ديوان «رحيق الكلمات» للدكتور مصطفى حامد حافظ

Advertisements
د.مصطفى حامد حافظ
Latest posts by د.مصطفى حامد حافظ (see all)

وبالوالدين إحسانا

إياك في يوم تزعل أمك أو أبوك

إياك تبيع ناس بالغالي اشتروك

اوعى تفرّط فيهم أو تغيب عنهم

تنساك الدنيا بحالها وهم لم نَسوك

هم نبراس الحياة وهم سنَدك وهم ظَهرك

وقفوا جَنبك شالوا همَّك و كتير راعوك

كون وَنس وظهر ليهم من غدر الزمان

ياما هُما في صِغرك وفي شبابك ونّسوك

إياك تفضَّل زوجة أو حبيبة في يوم عليهم

مع  أي مشكلة أو خِلاف دُول هيخلعوك

بِر بيهم طول حياتهم حتى بعد مماتهم كمان

مع كل قريب أو حبيب كان ليهم صَدوق

ربنا قال إنّ بِرهم شيء  مقدّس

حتى كلمة أُف اوعى تنطقها بفوك

حِس بيهم وكرّمهم بحب وكل عِزّة

لما كنت صغير هم ياما هنّنوك

كل إكرامك لأهلك وأبوك وأمك

حتمًا تشوفه في ولادك هم برضه يكرموك

ولو مع أهلك كنت جاحد أو مُقصّر

أولادك لما تكبر وكمان تعجّز هايهينوك

اوعى تحجُر يوم عليهم أو في بيت عَجَزة تسيبهم

بكرة في بيت العَجزة ولادك قطعًا هايسيبوك

أبوك وأمك سبب وجودك في الحياة

ومن غيرهم مكنتش في كِتاب الخلائق يكتبوك

أوعى تتكبر عليهم أو بضعف يحسّوا بيه

أيام ما كنت صغير و مع كل ضعفك عمرهم ما حسّسوك

الإحسان إليهم جزء من عبادة المولى وشكره

حتى لو أساءوا إليك أو يوم هانوك

لا تطاوعهم في ظلم أو غواية

بس بالحُسنى المعاملة هو ده أحسن سلوك

أدخل السرور عليهم بكلمة أو هديّة

بكل جهد في أحلى عِيشة عيّشوك

ضحّوا بالغالي لأجلك وبكل وقت وكل راحة

ونسيوا كل تعبهم لما في أعلى مركز يوم شافوك

بإيدك تشيلهم وبكل رأفة في يوم وداعهم

يوم ما شرَّفت للدنيا هم بكل حنيّة شالوك

كل دعوة تدعيها ليهم في ميزان حسناتهم تزيد

هو ده الوِرث الحقيقي إللي أهلك علّموك

رب بارك في كل أب وكل أم وارحم إللي رَحلوا

وفي الجنة اجمعنا بيهم واجعل الوجه منهم ضَحوك

            ربِ ارحمهما كما ربياني صغيرا

من ديوان «رحيق الكلمات» الصادر عن دار النخبة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى