قناة النخبة

«الدين والدولة..» تصحيح للذاكرة التاريخية المشوهة

محمد دانيا: نحن في هذه المنطقة في أمس الحاجة إلى النشر باللغة العربية

أشاد الكاتب والباحث محمد عثمان علي دانيا، بالدور الذي تضطلع به دار النخبة العربية في نشر الثقافة العربية والعلوم الإنسانية خاصة فيما يتعلق بدول القرن الأفريقي، من خلال التعامل مع عدد من الكتاب الإريتريين والصوماليين وغيرهم.

وأضاف في كلمته لقناة «النخبة»: نحن في هذه المنطقة في أمس الحاجة إلى النشر باللغة العربية في ظل ما تشهده من تحولات سياسية وثقافية تحاول فيها العديد من القوى أن تنأى بشعوب هذه المنطقة عن الثقافة العربية والإسلامية.

وأشار إلى أن كتابه الذي صدر حديثًا عن دار النخبة تحت عنوان «الدين والدولة في إريتريا وإثيوبيا خلال الألف الأول قبل وبعد الميلاد»، تتولى الدار توزيعه في عدد من المكتبات ومن خلال مشاركاتها الواسعة في المعارض الدولية التي تقام بشكل دوري في الدول العربية، وأن القارئ يمكنه الحصول عليه من خلال زيارته لهذه المعارض أو المكتبات الموجود بها.

نزعات التطرف في دول القرن الأفريقي

وذكر الباحث محمد عثمان علي دانيا، أن هذا الكتاب يتناول قضايا تاريخية ظلت لفترة طويلة حكرًا على الأساطير اللاهوتية التي تغذي نزعات التطرف الديني والقومي الذي تعاني منه المنطقة، وأنه ضمن هذا الفهم يتناول الكتاب تاريخ إريتريا وإثيوبيا وتحديدًا إقليم التيجراي ومناطق شرق السودان، ويسلط الضوء على عدد من الممالك مثل مملكة بونت، التي عاصرت الفراعنة، ومملكة اكثوم، والتي تعتبر أول مملكة مسيحية في أفريقيا وعاصرت ظهور الإسلام وكان لها دور يفوق حجمها ودورها السياسي في المنطقة.

وأضاف: تجربة هذا الكتاب هي تصحيح لكثير من المغالطات والخرافات والأساطير التي رعتها الدولة الإريترية والإثيوبية والمؤسسة الدينية طويلًا، وحاولت أن أرد على التساؤلات التي تتعلق بالدور الذي لعبته الأديان السائدة في المنطقة في وحدة الشعوب أو في الصراعات التي نشبت بين الحين والآخر، وأعتقد أن الكثير من الصراعات التي تشهدها المنطقة حاليًا لها جذور تاريخية تعود إلى هذه الفترة التي يتناولها الكتاب ، لأن الناس في المنطقة تختلط عليهم حقائق التاريخ فاصبحت التيارات السياسية تتبنى رؤاها وبرامجها على هذا الخليط المتناقض من الحكايات الشعبية والأفكار التي لا تغذي إلا روح التطرف الديني والقومي والصراعات الإثنية.

تصحيح الذاكرة التاريخية المشوهة

والنزاعات السياسية أصبحت تستدعي الذاكرة التاريخية المشوهة للمجموعات الإثنية في المنطقة وأصبح الناس ينشغلون بالماضي أكثر من انشغالهم بالحاضر أو المستقبل، وهذا في حد ذاته شيء مؤسف.

وأشار الباحث أنه في هذا السياق يعتبر مادة الكتاب مفيدة للقارئ لأنها تعود إلى الماضي لمعرفة الكثير عن جذور الصراعات في المنطقة ومنطلقاتها الساسية والفكرية.

وفي نهاية كلمته قال: أعيد الشكر لدار النخبة والدور الذي تضطلع به واتمنى أن يستمر هذا التعاون مع الكتاب والأدباء من أبناء القرن الأفريقي، وأخص بالذكر الكتاب من إريتريا والصومال وجيبوتي وإثيوبيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى