حول العالم

الفقهي: أتجنب السوشيال ميديا لأنها تشتتني

الوعي أن يكون المفكر والفيلسوف أكثر شعبية من الصحفي والأديب 

  • مازال تأثير الكاتب في الرأي العام العربي ضعيف
  • الوعي أن يكون المفكر والفيلسوف أكثر شعبية من الصحفي والأديب 
  • لا تقرأ لمجرد القراءة، ولا تكتب لمجرد الكتابة
  • على الكاتب تحري الدقة لما يكتب لا للشهرة أو الترفيه

الكاتب الليبي د. محمد عبد العزيز الفقهي الباحث في العلاقات الدولية والعلوم الإدارية، صدر له  كتاب «الإمام رسالة في السياسة»، عن دار النخبة، 2019.

أجرينا معه هذا الحوار الذي كشف فيه عن رؤية خاصة بالسوشيال الميديا وتوجهات القراء في البلاد العربية.

نص الحوار..

 

  • متى بدأت مسيرتك مع الكتابة والبحث؟ وما هي التحديات التي واجهتك، وكيف تغلبت عليها؟
  1.   بدايتي في الكتابة كانت في جرائد وأبحاث من خلال دراستي في الجامعة في مرحلتي الماستر و الدكتوراة . والتحديات التي واجهتها هو تحديد الجمهور المناط لهم الكتابة والنشر، الذي تتقاطع أهدافه أو رسالته مع المحتوى المقدم .
  • ما أهم قراءاتك في السابق والآن؟ ومن أكثر الباحثين الذين تأثرت بهم؟

2- طبعا قراءاتي السابقة في الشريعة، التاريخ، الفلسفة والسياسة شكلت رصيد، وموجه حدد لي ما يجب أن أكتب فيه وهو الفلسفة السياسية والقانونية وإضافة أطروحات للمكتبة العربية، بدل النقد المحض. باعتبار أن تاريخ الفكر العربي المعاصر في القرن المنصرم كان نقدي وتفكيكي بالدرجة الأولى وليس تركيبي تنظيري. وفي هذا السياق تأثرت بأعلام كثر، على سبيل المثال في السياسة، المفكر والعالم حامد ربيع وتلاميذه، جمال حمدان . وفي الشريعة والقانون السنهوري باشا، الشيخ محمد أبو زهرة، الشيخ علي الخفيف، بخيت المطيعي، محمود شلتوت، ومن المغرب المدرسة الغمارية وعلى رأسها الحافظ أحمد الصديق الغماري، وعبد الله الصديق الغماري. وفي علم الاجتماع من العراق، علي الوردي. وفي الفلسفة، الفلسفة المثالية الألمانية، وفي الفكر السياسي المذهب الجمهوري وأعلامه أرسطو، شيشرون، ماكيافيللي، فيليب بيتيت، وغيرهم من المفكرين .

  • إلى أي مدى استفدت في مسيرتك البحثية من التطور المتسارع لوسائل التواصل الاجتماعي؟
  1.  – بالنسبة للسوشيال ميديا، لم انخرط فيها بقوة، وليس لي فيها حسابات، وذلكم درءًا للتشتت، وإنما عند الضرورة كجمع معلومات. برأي السوشيال ميديا أحدثت قفزة في ربط الناس والمعلومات، لكنها على حساب الخصوصية الشخصية وعمق التحليل .
  • كيف يتم الحكم على جودة العمل الفكري؟ من القارئ أم من الناقد المتخصص؟

4- برأيي يتم الحكم على جودة العمل الفكري ، من خلال الناقد المتخصص و القراء العامين معًا؛ فالأول يقيم خامة العمل، أما العنصر الثاني فيقيم مدى إيصالك للرسالة إلى أقرب شريحة ممكنة.

  • في ضوء ما تشهده بلادنا العربية من أحداث وانقسامات، هل ساهم الكاتب العربي كقوة ناعمة في إرساء روح الوحدة وتقبل الآخر؟ وهل تنتج الحروب والثورات مبدعين؟
  1. الحاجة هي أم الإبداع بشكل عام سواء أدت إلى ثورة أم من عدمها . وبرأيي عمومًا ما زال تأثير الكاتب في الرأي العام العربي ضعيف، وذلكم من جهة ضعف القراءة عند العرب.
  • كيف ترى مستقبل الكتاب الورقي؟ هل يستطيع الصمود أمام الكتاب الإلكتروني والمسموع؟

6- تأثير الثورة المعلوماتية والسوشيال ميديا على المتلقي، مما أزهده في الكتب.

  • يتعرض الشباب العربي لمحاولات لتذويب الهوية، ما دور المفكرين في الوقوف أمام هذه المحاولات؟ وهل يمكن للكاتب قيادة الجماهير وتوجيهها في ظل أزمة الكتاب الحالية؟

  7- في سياق الهوية، والاستقطابات، مادام تأثير الكتاب والكاتب ضعيف، سلبًا أو إيجابًا، قبل أن نرى تقدم في معدل القراءة عند القاريء العربي، لا نستطيع التكلم عن تأثير الكاتب . مع اعتراضي أولا على تعميم مفهوم الكاتب . فالكاتب إما صحفي، أديب، مفكر، فيلسوف، باحث أكاديمي. الذي يقرأ له أكثر هو الصحفي والأديب، أما الباقي في الفضاء العربي لا يتم تمييزهم عادة من الصنفين الأوليين من الكتاب. وبرأيي، النقلة في الوعي تحدث عندما يكون المفكر والفيلسوف أكثر عضوية في المجتمع وشعبية من الصحفي والأديب، أو بنفس المستوى على الأقل.

  • ما هي آخر مشروعاتك الفكرية؟

8- حاليًا مازلت أجهز طبعة ثانية لكتاب الامام: رسالة في السياسة. والذي سيكون له إن شاء الله له جزء ثاني .

  • كلمة أخيرة تود تقديمها إلى قراء النخبة، ونصيحتك إلى الكتاب الجدد؟

9- نصيحتي للقاريء والكاتب، لا تقرأ لمجرد القراءة، ولا تكتب لمجرد الكتابة؛ فالقاريء يجب أن يركز على قراءة المحتوى الذي يستنيره ويغير حياته الخاصة ولمجتمعه للأفضل، أما الكاتب فعليه نفس الأمر بإلزامية أكبر، وأن يتحرى الإضافة ما استطاع للمكتبة العربية، لا الكتابة لمحض الشهرة، أو الكسب أو الترفيه. فكما قال الإمام أبو حامد الغزالي، المتوفى، 505  هجرية، لا يوضع سواد في بياض إلا في إضافة. وإن شاء الله ما كتبته أو سأكتب يكون فيه إضافة للقاريء الكريم، والمكتبة العربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى